الخميس، 10 سبتمبر 2009

أخبار شركيسيا: شمال القوقاز الغربي: خيارات موسكو

النّشرة: أوراسيا ديلى مونيتور المجلد : 6

17 آب/ أغسطس 2009


بواسطة: فاليري دجوتسيف

مدير دائرة مشاكل العلاقات العرقية

في معهد الدراسات السياسية والتحليل

العسكري في موسكو سيرغي ماركيدونوف

التغييرات الأخيرة في القوانين الاتحادية (الفيدراليّة) في قباردينو - بلقاريا والمتعلقة بالتعليم في المدارس أثارت الجدل. "ممثلو الأقليات سيكونوا قادرين على تعليم أبنائهم للغاتهم الأصليّة (الأم) في البيت فقط" - رثى ذلك موازين خاشتلوف، رئيس الكونغرس القبارديني في قباردينو - بلقاريا. قال خاشتلوف بأنه نظرا لعدم وجود "سياسة متماسكة" في روسيا فإنّ عدد المتحدّثين بلغة القباردي بين الأطفال يتناقص سنويّا (غازيتا يوغا، 13 آب/أغسطس).

(www.consultant.ru, December 1, 2007). قد يبدو ترفا مبالغا به إذا تم تدريس الأقلّيّات في روسيا للغاتهم في المدارس. ومع ذلك، فإنّ الأقلّيّات، مثل شعوب شمال القوقازالأخرى، ليسوا أقليات بمعنى أنّهم من الأقليات المهاجرة إليها؛ لا بل إنهم يعيشون في وطنهم التّاريخي، ويشعرون بأن لهم الحق في الحفاظ على لغاتها في روسيا.

إحدى ورقات المساومة التعويضية التي تعرضها موسكو للشّركس هي زيادة الحصص المخصّصة للجنس الشّركسي للعودة الى الوطن في شمال القوقاز. وذلك في أعقاب الحرب الوحشيّة في القرن التّاسع عشر خلال فترة الغزو الروسي للقوقاز، عندما طردت أو حملت الامبراطورية الرّوسيّة الأمّة الشّركسيّة للهجرة إلى تركيّا وبلدان الشّرق الأوسط. غالبية الشركس يعيشون الآن في تلك البلدان، ويصل عددها الى نحو ستة ملايين نسمة. وفي شمال القوقاز يعيش الشّراكسة بشكل عام في الجزء الغربي من المنطقة، في الأديغيه وقراشاي - شركسيا وقباردينو - بلقاريا، مع تمتّع الأخيرة بوجود أغلبية شركسيّة في عدد سكّانها.

سمح للأديغيه بزيادة حصتها من أجل العودة إلى الوطن من 50 إلى 1400 سنويا في عام 2009. وتمت زيادة الحصة بسبب الضغط المتواصل للمنظمة القوميّة الشركسية، الأديغيه خاسة. وهو المطلب الرئيسي من الشتات الشركسي وهو أن يعترف بذلك قانونيّا كي يعتبروا مواطنين، الّذي تتيح لهم إعادة توطينهم في أراضيهم التاريخية وأن يتلقّوا مساعدات كبيرة من الحكومة. زعيم الشّركس في تركيّا جيهان جاندمير، طلب هذا المطلب عندما تحدّث إلى وزير الخارجيّة الرّوسي سيرجي لافروف بعد وقت قصير من الحرب في جورجيا في عام 2008 (www.regnum.ru, August 4). الشركس لا يشكّلون سوى ربع عدد سكان جمهوريّة الأديغيه الصّغيرة والّتي يبلغ عدد سكّانها 500،000 نسمة، ومع ذلك فهم يشغلون مناصب رئيسية في حكومة الجمهوريّة، وجمهوريّة الأديغيه كانت الاوفر حظا فيما يتعلّق بالقومية الشركسية في شمال القوقاز خلال السّنوات الأخيرة.

مدير دائرة مشاكل العلاقات العرقية في معهد الدراسات السياسية والتحليل العسكري في موسكو، سيرغي ماركيدونوف يجادل بأن العودة الجماعية للشركس فشلت على أرض الواقع، ليس نتيجة للسياسات الروسية لإبقائهم خارج البلاد فقط، ولكن لأنهم ظهروا بهويات منفصلة ولا يمكنهم مغادرة بلدانهم الحالية بسهولة. على الرغم من العدد المنخفض نسبيا من الشركس الذين تمكنوا من العودة إلى شمال القوقاز منذ بداية سنين التسعينيات من القرن الماضي، وفقا لماركيدونوف وأنّ عددهم الإجمالي لا يتجاوز 3000 نسمة، فإنه يصرّح على أنه "سيكون من الخطأ الكبير ترك موضوع الوحدة الشّركسيّة في أيدي أولئك الذين يريدون إضعاف الموقف الروسي في منطقة القوقاز الكبرى" (www.polit.ru, August 11). إنّ التفكير فيما قاله هذا المحلل المتنفّذ قد يعني ان موسكو ستحاول استيعاب المصالح القومية الشركسية إلى حد معين، في الوقت الذي وضعوا فيه تحت المراقبة بوسائل أخرى.

واحد من أساليب هذه الرّقابة قد يكون الشعوب الأصلية الأخرى في منطقة القوقاز التي تعيش جنبا إلى جنب مع الشركس ولها العديد من النزاعات المعلقة معها. على سبيل المثال في قباردينو- بلقاريا، حيث أنّ النقاش حول ملكية الأراضي العرقيّة بدأ بالظّهور باعتبار أن هذه قضية تعتبر ساخنة. أعضاء من الكونغرس القبارديني يطالبوا بأنّه إذا حصل واقترح البلقر إجراء تغييرات لإدخالها على تشريعات معتمده من قبل البرلمان، فإنّ "عشرين من قرى البلقر التي يبلغ عدد سكانها 45000 سيتم منحهم حوالي 37 في المئة من مجمل أراضي قباردينو- بلقاريا" (Gazeta Yuga, August 13).

قضايا خلافية تزداد وضوحا، ليس فقط بين الشركس وشعوب أصلية (عريقة) أخرى في شمال القوقاز، ولكن بين الشّركس والرّوس أيضا. عندما احتفلت جمهوريّة الأديغيه بيوم العودة إلى الوطن في الأوّل من أغسطس، أشاد مسؤولين ومنظمات من المجتمع المدني بضحايا حرب القوقاز في القرن التاسع عشر في المكان الذي سيتم فيه تشييد نصب تذكاري لهم. وفي الوقت نفسه، هؤلاء الضباط الرّوس الذين قادوا غزو منطقة القوقاز، مثل الجنرال الكسي يرملوف، كان قد نصب لهم نصب تذكاريّة أقيمت في المناطق الروسية المجاورة مثل ستافروبول وكراسنودار (Stavropolskaya Pravda, October 10, 2008). الروس والشركس على وجه الخصوص يبدو واضحا أن ليس لديهم فقط أبطالا مختلفين، ولكن أبطالا يعارض كل منهما الآخر بشكل واضح. ومع ذلك، فإنّ هؤلاء الأعضاء في الحكومة الروسية، والّذين، وفقا لماركيدونوف لا يريدون "أن يتساهلوا في موضوع الوحدة الشركسية"، سوف يواجهون معركة شاقّة في محاولة لاثبات ان الغزو الروسي لشمال القوقاز كان على نحو ما، مفيدا للشّركس.

نقل عن: مؤسّسة جيمس تاون

ترجمة: أخبار شركيسيا


http://www.circassianews.com/documents/views_and_analysis.php?title=شمال-القوقاز-الغربي:-خيارات-موسكو&entry_id=1252256472&comments=comments

أخبار شركيسيا: هل هذه إيحائة وامعتصماه شركسيّة؟

هل هذه إيحائة وامعتصماه شركسيّة؟



نعم إنها لم تكن صرخة، بل إنّها إيحائة شركسيّة شابسوغيّة، لكنّها مدوّية بالمعنى البلاغي للكلمة، حيث جاءت من الوطن الشّركسي المحتل وهذه المرّه تحديدا من منطقة "ووبخيا"، وهو الإسم الشّركسي لما سمّته قوات الإحتلال الرّوسي بعد السّيطرة على شركيسيا وسقوط آخر معاقل المقاومة وحصول الإستسلام في 21 مايو/أيّار 1864 بسوتشّي. والإيحائة جاءت بدلا عن الصّرخة لتمام معرفة الأخت الشّركسيّة بندرة ونفاذ هذا النّوع من الهمم العالية والشّهامة الأصيلة وأخلاق الفرسان الشّجعان، الموصوفون بِ "الرّجال-الرّجال" للإستجابة، في زمان أصبحت فيه الأنانيّة والمصلحة الذّاتيّة والإنتهازيّة والجهل بحقائق الأمور، هي معالم وصفات أخلاقيّة يتّسم بها مجموعة كبيرة من الشّراكسة في الوطن الشّركسي في القوقاز المحتل، وكذلك في ديار الشّتات والإغتراب الإجباري.

إنّ البغاث بأرضنا يستنسر!

وهذا ما خرجت علينا به الأنباء مؤخّرا وتحديدا موقع ناتبرس بالّلغة الإنجليزيّة بشيئ ليس بجديد وليس بمستغرب إن عرفت حيثيّات الإحتلال والآثار الكارثيّة التي خلّفتها الجحافل الهمجيّة الرّوسيّة في القوقاز المحتل، حيث قام موقع "أخبار شركيسيا" بترجمة الخبر المقتضب الّذي نشره موقع ناتبرس الإخباري بتاريخ 24/8/2009، تحت عنوان "الضابط المسكوفي الذي أساء إلى الشابسوغ في سوتشي، يبدو بأنّ له اتصالات عالية المستوى" ما يرمز إلى تأصّل وصلابة المقاومة الشّركسيّة الّتي ما انفكّت تتصدّى للغزاة على كل صعيد وفي كل مكان وزمان منذ مئات السّنين وإلى وقتنا الحاضر، ولكن في هذا المثال الرّائع "تأتيك بالأخبار من لم تزوّدِ"، ونجد النساء الشّركسيّات يشحذن همم الرّجال الّذين قاموا بعمل الممكن في حدود ما هو مستطاع في ظل الإحتلال وأدواته ومرتزقته، وكأنّها قصّة من قصص المقاومة البطلة تحكى في العصر الحاضر ضد الإمبرياليّة الرّوسيّة البغيضة، وهذه الحادثة كأنّها تتلائم مع الحديث النّبوي الشّريف الّذي يقول: "من استُغْضِب ولم يغْضبْ فهوَ حِمار"... ومن هانت عليه نفسه، هان على الآخرين! لكن هذا المثل الحي يرينا هذه المرأة الشركسيّة الأديغيّة من الشابسوغ، والذين وقفوا إلى جانبها في التـصدّي لمثل هذه الحثالة البشريّة ليعبّروا بشجاعة ووضوح وعنفوان قومي صادق، قيامهم بالدّفاع عن الوجود وكذلك كرامة الوطن والإنسان ضدّ ذلك الرّوسي الخسيس المتعجرف من النازيّين الجدد الّذي لا يزال على رأس عمله الرّسمي في دولة الإحتلال، ويعيش في أوكار المجرمين الّذين هم امتدادا لهؤلاء الغزاة العنصريّين وحتّى المغالين في عنصريّتهم والّذين تعشّعش في عقولهم المريضة أنانيّة المستعمرين في تطبيق قوانين التّمييز العنصري والتطهير العرقي ضاربين عرض الحائط بكل القيم الإنسانيّة ومغالين بالتّمادي في التّعرّض للمدنيّين العزّل من السّكان الأصليّين الذين كادت القوّات الرّوسيّة أن تقضي عليهم عن بكرة أبيهم، بالإضافة إلى تشتيت شمل وتهجير وتطفيش من بقي منهم على قيد الحياة.

الإقتداء بالقادة المجرمين

فهل هذه المسرحيّة الجديدة القديمة تختلف عن مثيلاتها السّابقات أم أنّها لتذكير المواطنين الشّراكسة المزروعين في الوطن بأنّ عليهم إبداء الطّاعة العمياء للمستعمرين، أم أنّها أداء مسرحي للمجرمين المحتلّين عبر ضابطهم ضمن توزيع أدوارهم الشّريرّة الّتي يقومون بها خير قيام وهي تذكّرنا بالضّابط الرّوسي العقيد (أيضا) بودانوف الّذي فعل ما فعل وبدنائة وخسّة ضد طفلة شيشانيّة حيث اضطّرّت المحكمة الرّوسيّة لتجريمه والحكم عليه كقاتل ومغتصب لعفة فتاة في عمر الزّهور، حيث خرجت علينا الدّوائر الإستعماريّة الرّوسيّة مؤخّرا وقامت بالصّفح عنه لأنّه كما يبدو لم يفعل غير ما فعله ويفعله إخوان الشّياطين الّذين يطبّقون ما دأبوا على تطبيقه من أوامر وسياسات استعماريّة قلّ مثيلها بالتّاريخ البشري، اقتداءا بخطى "يرملوف الجزار المتعطش للدماء"، عندما قام الروس بعدوانهم بقيادته، "وقد اتخذ مشروع القياصرة لغزو القوقاز، وعلى رأسها الشيشان، في هذه الفترة كل أبعاده بقيادة شخصية ما تزال حتي اليوم تمثل الرمز لهذا الغزو، وهو الجنرال الكسي يرملوف الذي عيّن عام 1816 نائباً للملك، وقائداً عاماً للقوقاز. وأعد له القيصر جيشا كبيرا وأعطي إشارة البدء بعملية الإبادة في القفقاس"، وكذلك الجزّار قائد أسطول البحر الأسود ميخائيل لازاريف، وغيرهم من الّذين قادوا ووجّهوا حروب الإبادة وكافّة المآسي الّتي ارتبطت بها ضد الأمّة الشّركسيّة والأمم المنكوبة الأخرى.

عقيدة وعقدة العداء ضد الشّركس والقفقاسيّبن

يبدو أنّ ظاهرة العقدة النّفسيّة هي أصل سلسلة العقد المتلاحقة في الشخصية الاستعماريّة الرّوسيّة، ما أوجد عندهم شعور عميق بعقدة النقص، والذي ترسخ بمرور الزمن حيث أنّ عدم ثبات أصلهم وثقافتهم ولغتهم بالإضافة إلى أنّ تاريخهم لا يزيد عن ألف عام من الزّمان ممّا يؤكّد تدنّيهم الحضاري الذي أثبته مدى براعتهم بالتّسلّط على مقدّرات الآخرين وهم ليس لهم تراثا حضاريّا كباقي الأمم الأوروبّيّة وتجدر الإشارة هنا كذلك بأنّ الأمّة الشّركسيّة لها تراثا حضاريّا يتجاوز عمره السّتّة آلاف عام، ناهيك عن أمم وشعوب شمال القوقاز الأخرى التي تفوق روسيا حضارة وعراقة ومثلهم كمثل شخص جاءت به ظروفه المواتية ليقود فريقاً من النّاس يفوقونه في تحضرهم وجاههم وتحصيلهم وتفوّقهم الثّقافي ووجاهتهم، عندها لن يتمكّن من استيعاب الأمر بحيث يحافظ على توازنه النفسي والأخلاقي، فإنّه يتولد عنده شعور بالنقص تجاههم إضافة إلى إزدواجيّة في نفسه المضطّربة. وعند تكرار الموقف بصورة أو بأخرى تكون النّتيجة عنده عقدة النقص القاتلة. وهذا يدفع قطعان المحتلّين الى اتباع أساليب ملتوية وشاذّة ووحشيّة لمحاولة التّمييز والموائمة لموازنة وتعويض الفرق بالتّفوّق، حيث يؤدّي ذلك إلى ظهور هدف استيعاب الآخرين منذ ظهور عقدة السيطرة الإستعماريّة لديهم مع ظهور إيفان الرّهيب وحتّى منذ الّذين حكموا قبله، حتّى صارت هذه السياسة جزءا من شخصيتهم وسماتهم الّتي يتميّزون بها.

إنّ بربريّتهم وتوجسّهم من الآخرين بالإضافة إلى شكوكهم وأنانيّتهم لتحقيق آمالهم البغيضة باخضاع هذا العدد الكبير من القوميّات الّذي يفوق المائة قوميّة مختلفة، لم يتحقّق إلا من خلال تعزيز شعورهم المهزوز بالتّفوّق وهمجيّتهم وفرض نظريّاتهم البدائيّة من حيث إعطاء أسباب واهية تجاه تحدّيات معيّنة يجعلونها سببا (كعذر أقبح من ذنب) لبسط هيمنتهم على القوميّات المختلفة.

وشعورهم بالنقص كما ذكر أعلاه، نتيجة لاختلال موازين الثُقافة والحضارة والعصرنة وشعورهم المقيت تجاه أصحاب الحضارات المجاورين لهم جعل رد الفعل البربري لديهم أن يقوموا بانتهاك المبادئ الإنسانيّة السّامية وسيادة الشّعوب وتنفيذ جرائم حروب الإبادة بقصد تدمير الشّعوب والحضارات والأمم وفق منطق القوّة والإستعلاء، وأدّى ذلك إلى هيمنة إقليميّة سياسيّة و عسكريّة واقتصاديّة، لكن التّجربة تثبت أنّ سيطرة الإتحاد السوفياتي المقبور على الشعوب والقوميات المختلفة وفرض المركزية الإداريّة عليها لم يفلح في كبت الشعوب واستمرار قهرها لأن الشّعوب وعندما حان الوقت المناسب لاسترجاع حقوقها نهضت وفكّكت ذلك الكيان المصطنع.

والغريب في الأمر أنّه لا يزال هناك البعض ممّن يقيم بين ظهرانينا من السّذج وضعاف النّفوس لا يرون أنّه من الواجب التّصدّي لمثل هذا الـتّافه المارق الّذي يقوم بتطبيق السّياسة القمعيّة الرّوسيّة ضد أصحاب البلاد الأصليّين والحقيقيّين وهم لم يبخلوا على أمّتهم ولم يتهاونوا أو يقنطوا، بل حافظوا وضمن القدر الممكن على البقاء ,وهم مرتاحي الضمير في محيط من الوحوش لا تتوانى عن نهش اللحوم البشريّة في وضح النّهار وعلى رؤوس الأشهاد، ومن دون أدنى درجة من تأنيب الضّمير!

إن العقيدة الرّوسيّة التّوسعيّة تطبّق منهجيّة جيوبولوتيكية تقوم بتحقيق أغراضها عبر التّوسع على حساب الآخرين بشكل يعبّر عن إرادة شيطانيّة شرّيرة، وإنّ ظهور مجموعات من المرتزقين تساير مثل تلك المنهجيّة الّتي تتكوّن من مزيج من المصالح الأنانيّة والإنتهازيّة وتتوافق معها يدل على مدى استغلال مثل تلك العناصر الّتي لا تعرف سوى طريق الإستعباد وتطبيق أجندة المستعمرين ضد الأمم المستعمرة. فالقوزاق أو القوازق وآخرين من قوميّات أخرى مثلا - وهم ليسوا من الرّوس - لم يكونوا ليصبحوا من المحظيّين في الدّولة الرّوسيّة لو لم يلتزموا (بالعقدة الرّوسية التّوسّعيّة) فيحذوا حذو أسلافهم في معاداة الشّعوب وسلب حقوقهم وأراضيهم ومياههم سواء أكان ذلك في القوقاز، أم في باقي الأراضي الّتي قامت الجيوش الإستعماريّة الرّوسيّة بالسّيطرة عليها... وهم لم يمتزجوا بوشائج الصّلة الوثيقة مع الشعوب التي قاموا باحتلال أوطانها عنوة وكان ذلك سببا أكسب معظم الشّعوب المستعمرة إبقاء وتحصين خاصّيّتها القوميّة الّتي تختلف اختلافا جوهريّا عن قوميّة المحتلّين.


إنّ هؤلاء الصقالبة (Esclaves) لم ولن يتوانوا يوما عن عقدة الشّعور بالتّفوّق والوقاحة والفظاظة والسّيطرة على الشعوب وأوطانها من أجل ممارسة الغطرسة واحتقار الغير وسوء استعمال الحق والسّلطة، حيث أنّهم أناس متغطرسون وأكثر ميلاً من غيرهم لاحتقار الآخرين وإذلالهم وإخضاعهم والإفتراء عليهم وتشويه سمعتهم، وهم قوم (المحتلّون الرّوس) متحلّلون من كل القيم والأعراف والتقاليد، وفي نفس الوقت خبيثون وماكرون ومختالون وهذه هي صفاتهم الجينيّة المعروفون بها. وهم إن "طردوا من الباب عادوا من الشّبّاك" بواسطة مكرهم ودهائهم وخساستهم، إضافة إلى قوّاتهم التي لا تلتزم بمنطق غير منطق القوّة.


إنّ مشروعهم الإستعماري أرشدهم إلى تطوير أساليبهم من خلال أجهزة المخابرات والإستخبارات لكبت أنفاس الشّعوب وقضم حقوقها من خلال التّملّق والتّلوّن والمداهنة والغش والمراوغة والخداع والباطنية والغدر واستعمال الأدوات اللازمة لإيصالهم إلى مآربهم، ومثلهم مثل الحرباء، حيث ينطبق عليهم هذا التّشبيه لأنّهم يغيّرون ألوانهم دوريّا وبالتّالي يقومون بتغيير سياساتهم بما يتناسب مع تغيّر ألألوان حسب الحاجة، ويلاحظ كل ذلك من خلال تصرفاتهم وتعاملهم مع الغير، واستطاعوا في معظم الأحيان المحافظة على الأمان والأستحواذ على الآخرين من خلال حملاتهم الحربيّة المستمرّة وسياسة توجيه الضّربة الأولى ضد الآخرين والتّوسّع المستمر.

الكيان الرّوسي المصطنع

ونشر موقع "الجزيرة توك" مقالا بعنوان "الحروب الروسية الصليبية ضد المسلمين في القوقاز" ورد فيه سردا وافيا للمراحل التي أثّرت على مجريات الأمور فيه، وتم ذكر أهمّيّة رسالة الرّحّالة العربي "ابن فضلان" والّتي اعتبرت أول صورة نقلت عن مخطوطة عربيّة يمكن الاعتماد عليها عن روسيا، في العصور الوسطى . وقال – الرحالة ابن فضلان - عن سكانها بأنهم أكثر خلق الله جهلا، وهم على عكس جيرانهم من البلغار، فقد ظلوا على الوثنية، وهم سفّاكون للدّماء، مولعون بالحروب، سرعان ما تنشب بينهم الحروب والنّزعات الدّموية، وتتفشى فيهم السرقة، ويكثر القتل، حتى أصبح عادة شائعة عندهم، وفي عرفهم فإنّهم يعتبرون أن الحكم النهائي هو للقوّة، فإذا احتكموا إلى ملكهم، ولم يقتنعوا بحكمه يطلب منهم المبارزة بالسيوف. ووصف ابن فضلان طقوس الوفاة عندهم، فقال: أن الروس – سواء كانوا فقراء أو أغنياء – يحرقون موتاهم، وقد جرت العادة أن يموت الرجل بمحض إرادته حالما تموت زوجته. وذكر بأنّه لم يُعرف للروس أية مساهمات ملموسة في تكوين الحضارات الإنسانية، كما لم يكن لهم كيان معروف أو اسم متداول إثناء فترة الفتوحات الإسلامية للأقاليم الشرقية في آسيا الوسطى والقوقاز. وأقدم المعلومات التي دوّنها العرب في كتبهم، حول الروس وبلادهم، تعود إلى بداية القرن الثالث الهجري، وقد كان ذلك من خلال الرّحّالة العرب الذين جابوا مناطق القارّة الآسيويّة، ومنها روسيا، وذكر أيضا بأنّ الجمهوريات التي أقامها القوزاق في المناطق الحدودية لمنافسة موسكو ووارسو قد اختارت الانضواء تحت راية الروس. وكان القوزاق دائما – وهم مسيحون أرثوذكس، بل ومن السلاف على الأرجح – يعتبرون رأس حربة في يد القياصرة الروس في حروبهم التّوسّعيّة. وجاء في نفس المقال بقلم: أحمد الظرافي في القسم الثّاني منه بعنوان، "جذور مأساة المسلمين في القوقاز": "وفي ضوء ما سبق يمكن القول أن جذور مأساة المسلمين في آسيا الوسطى والقوقاز وشبه جزيرة القرم ، والتي هي أساسا من صنع الصليبية الروسية الحاقدة ، ترجع إلى القرن السادس عشر الميلادي. وسيقتصر حديثنا هنا حول مأساة المسلمين في القوقاز. ففي النصف الثاني من القرن العشرين شرع إيفان الرهيب – العقل المدبر للإمبراطورية الروسية - بالتمدد نحو الجنوب بهدف السيطرة على إقليم القوقاز الجبلي ، والوصول من خلاله إلى المياه الدافئة في بحر قزوين والبحر الأسود، ثم إلى جورجيا، الدولة المسيحية في القوقاز الجنوبي ، والتي وقعت حينذاك بين مخلبيّ إيران وتركيا."

بقي أن نقول

والعدالة ستتحقّق يوما ما وسيأخذ كل ذي حق حقّه، لأنّه ما من ظالم إلا سيبلى بظالم، و قال الشّاعر: لا تظلمنَّ اذا ما كنت مقتدرا / فالظّلم آخره يأتيك بالنَّدم؛ نامت عيناك و المظلوم منتبه / يدعو عليك وعين الله لا تنم، وقال تعالى في سورة فاطر: "وَلاَ يَحِيقُ المَكرُ السَّيِيّءُ إِلاَّ بأَهلِهِ"، وكذلك قال المثل الشّائع "إن مفاتيح الأمور العزائم"، ثمّ "إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن بحزم ناصح أو نصيحة حازم".


http://www.circassianews.com/index.php?title=هل-هذه-إيحائة-وامعتصماه-شركسيّة؟&entry_id=1251941196&comments=comments

أخبار شركيسيا: الضابط المسكوفي الذي أساء إلى الشابسوغ في سوتشي، يبدو بأنّ له اتصالات عالية المستوى



24 آب / أغسطس 2009

الضابط رومان نستراتوف وهو من موسكو، قام بالاساءة إلى امرأتين (وهن تمثّلن مجموعة صغيرة من السكان الأصليين في سوتشي – الشابسوغ (الأديغه))، يبدو أنّه شخص يتمتع بنفوذ في البلدة الواقعة في المنتجع الجنوبي. وتمّت دعوة الإمرأتين إلى عدّة إدارات للإشراف في الدّولة، في حين أن شكواهنّ لم تحصل على نتائج حقيقية بعد.

"وكما صرخ نستراتوف عليّنا في ذلك اليوم "بأنّه سيشتري سوتشي بأكملها"، على الارجح ويبدو أن ذلك صحيحا، -- صرحت بذلك واحدة من تلك النساء وهي نوريّة أشميزوفا. -- في اليوم التالي من تقديم الشكوى في اليوم الحادي عشر، الّسّاعة الواحدة مساءً دعينا من قبل الشّعبة وطلبنا على وجه السّرعة مع الوثائق في موقع التسجيل الخاص بنا".

والسؤال هو، ما إذا كان الضّابط القادم من موسكو قد تقدّم بشكوى بنفسه، أجاب المحاور: "كلّا، أعتقد بأنّ حماه وزوجة الحمى فعلا ذلك".

ووفقا لأشمزوفا، بأن على الموقع المجاور يوجد مبنى قيد الإنشاء، لكنه يقع بحيث يغلق المدخل إلى السّاحة. وعندما كانت القاعدة هي الوحيدة التي شيّدت، تحدّثت عائلة أشمزوفا مع جيرانها. ولكنّهم لم يستمعوا لهم. ثم طلبوا بيع الموقع. و تخلت عائلة أشمزوفا عن الموضوع. وبدورهم، فإن الجيران هددوا بأنهم "لن ندعهم للعيش".

واضاف "لكن المسألة ليست في علاقات المُلكيّة، -- ذكّرت بذلك. -- إنّه سؤال الإذلال للكرامة الوطنيّة لمنتمي الشّعب الأصيل الصّغير-- الشابسوغ، فضلا عن السّكّان المحليّين الذين ينطبق عليهم البند 282 / الجزء الأوّل، من القانون الجنائي للفيدراليّة الرّوسيّة ".

أمّا حول الوضعبالنّسبة لشكوى الجاني، فإنّ زوج نوريّة أشمزوف، غوشيبس أشمزوف صرّح: "لقد أرسلنا طلبا الى النّيابة العامّة العسكريّة لمنطقة كراسنودار وسوتشي، وكذلك إلى النّيابة العامة المدنية للمنطقة والمدينة".

كما قال، أرسلت النيابة العامة الاقليمية شكواهم إلى سوتشي وتحديدا لمدّعي عام سوتشي (المحلي)، وكانت آخر إجابة منه أنه وجّه طلبهم إلى النيابة العامّة العسكرية في سوتشي. وأضاف "لكن لدينا رد من المدّعي العام لحامية سوتشي الذي ذكر فيه أنه بعث كتابا إلى "رئيس دائرة التحقيق العسكري لهيئة التحقيق في مكتب المدّعي العام في الفيدراليّة الرّوسيّة لحامية سوتشي، العقيد في دائرة العدل سوكولوف ب. ب. وهذا هو كل شيء".

دعونا نذكّر، في وقت سابق ذكرنا أنه في 11 تموز / يوليو ، الساعة 2.40 من بعد الظهر وفي وسط مستوطنة غولوفنكا في منطقة لازارفسكوغو في سوتشي وفي المتجر العائد إلى نوريّة أشمزوف، قام روماننستراتوف (المقدّم في إحدى وحدات موسكو العسكرية) ببعثرة البضائع الواردة إلى المتجر وفسح مكانا لوقوف سيّارته. ورافق تصرفاته بالإساءة بصورة شائنة، وموجّهة إلى أصحاب المتجر.

فكان رد فعل نوريّة أشمزوف على هذا الحدث بسؤال: "ماذا أنت سامح لنفسك ان تفعل"؟ فتلقّت الجواب بشكل فاضح كما أفادت مقدّمة الشّكوى التي نقلت عنه فقط ما يلي: "أفعل ما أريد! أنت لست مساوية لي -- أيّتها، السّوداء"...

"
ووفقا لما جرى، - وكما أدلت بذلك نوريّة أشمزوف بتصريحات للمستمعين، - إنّ شتائمه أهانت شرفي وكرامتي كامرأة وكأم وكانت أكثر درجات الإهانة هي بوصفي ممثلة للشعوب الأصلية الصّغيرة".

شهود العيان على الحادث حاولوا الوقوف إلى جانب المرأة. فعلى وجه الخصوص، نصحوا باستدعاء الميليشيا. وعليه ووفقا للمرأة، أعلن المقدّم بأنّه موظف في جهاز الأمن الفيدرالى (FSB)، وبأنّه "هو فوق القانون، ويمكنه أن يفعل ما يشاء ... لا يمكن للميليشيا تطبيق التدابير الإنضباطيّة ضده، وفي دائرته سيكون كل شيء على ما يرام.

ودعت النساء قريبهم، وهو موظف في وزارة الشؤون الداخلية رستم غوبج الذين وصل إلى المكان، ودعى رجل الميليشيا الموجود في الواجب فلاديمير جدكملينوف الذي كان يخدم في هذا الموقع من المستوطنة. وكونه شهد هذا الحدث، قام غوبج أيضا، بدعوة ميليشيا سوتشي في الوظيفة التّابعة لدائرة الشؤون الدّاخلية لإقليم لازارفسكي. والشّعب، وفقا للمشتكية، وصلت في حوالي 20-30 دقيقة بعد المكالمة الهاتفيّة.

الحادث جمع حول المكان العديد من الشهود، ذكرت المرأة المذكورة. وفي هذه الأثناء، واصلنستراتوف بإطلاق الألفاظ البذيئة والشائنة ضد السّكان المحلّيّين والشّابسوغ وهدد بوضع الجميع "من أعلى إلى أسفل". وبعد ان طالب شخص آخر بأنّه ينبغي عليهم إبلاغ جهاز الأمن الفيدرالى حول سلوك موظفهم، أعلن نستراتوف بأنّ رئيس جهاز الأمن الفيدرالى في سوتشي هو صديقه وأنّه بوسعه حل جميع الإشكالات معه. "وقال هنا هؤلاء الناس يصلون بسرعة، -- وجميعكم سيتم وضعكم "من أعلى إلى أسفل".

ذلك البيان أثار السّخط الشديد في الحشد، وأصبح من الواضح أن شجارا كان من الممكن أن يحصل، أضافت المرأة. "وخلال هذا الوقت فإنّ ضابط الميليشيا جدكملينوف كان فد إنتهى وقت عمله، ومجموعة استدعيت من أدارة الشؤون الداخلية لإقليم لازاريفسكي، لم تصل حتّى السّاعة" - أضافوا.

والتصادم، وفقا للمرأة، منع من قبل رستم غوبج. فقد قام بتهدئة الحشد، وسارع من خلال الهاتف من وصول وحدة من ميليشيا لازارفسكي على جناح السّرعة في حين واصل نستراتوف الصراخ "انهم متساوون معي"، و "السود ليس لهم مكان للعيش هنا". بالإضافة إلى أنه جابه الجمع صارخا: "اضربوني، ليس لي سوى الانتظار لهذا".

ثم، عندما كان يقوم باستفزازه لم يجبه أحد، ذهب المقدّم إلى أحد المنازل المجاورة، حيث كان يرافقه رجلا (حماه وفقا للمرأة)، وذهب بعيدا إلى شاطئ البحر.

المشتكون طلبوا من المدّعي العام العسكري للتّرتيب في ما يتعلق برومان نستراتوف من حيث سلوكه، حسب رأيهم، وبأنّ ليس هناك تطابق في رتبة رجل عسكري مع أفعاله. بالإضافة إلى أنّهم طلبوا أن يبلّغوا بالإجراءات المتّخذة حسب المواد التي قرّرها القانون. الشّكوى مؤرخة في الخامس عشر من تمّوز / يوليو.

ناتبرس


أخبار شركيسيا


http://www.circassianews.com/index.php?title=الضابط-المسكوفي-الذي-أساء-إلى-الشابسوغ-في-سوتشي،-يبدو-بأنّ-له-اتصالات-عالية-المستوى&entry_id=1251243213&comments=comments

الأربعاء، 18 فبراير 2009

الجانب المؤسّسي للتعاون: الجمعية الشركسيه العالمية

الجانب المؤسّسي للتعاون: الجمعية الشركسيه العالمية

تقديم: السيد حاجي بيرم بولات
تاريخ: 13-ابريل/نيسان 2008
جامعة وليم باترسون/نيوجيرسي/الولايات المتحدة الأميركيّة

أوّلا وقبل كل شيْ، أود ان أشكر المنظمين لهذا الحدث؛ قسم اللغات والثقافة في جامعة وليام باترسون و المجلس الثقافي الشركسي، وأقدم لكم وافر التقدير. اليوم ، سأسلط الضوء على الرابطه الشركسيه العالمية (آي سي اى) التي تدعي تمثيل الشركس في جميع انحاء العالم. كيف انشئت وأين وصلت؟ تحديدا فانه من الضروري معرفة الخلفية التي وجدت الرابطه من أجلها والأزمة خلال فترة تأسيسها من أجل تحليل خريطه الطريق وفلسفة التأسيس بشكل صحيح. ولذلك، تجب العودة الى الوراء 15 عاما لتاريخ تأسيس الرابطة الشركسية العالمية.في النصف الثاني من سنوات السبعينات - في العصر السوفياتي، دأب بعض الشباب الشراكسة المثاليين تعميم النصوص المختلفة التي كانت ترفض التاريخ الرسمي(المزيف)، وقاموا بمطالعاتهم السرية. وكانت تلك النصوص تتعامل مع القضايا الثقافيه والاجتماعية والسياسية مثل تفعيل اللغة الشركسيه، وذلك جنبا الى جنب مع حوادث من التاريخ الصحيح. وبعد الآثار المترتبة على سياسات الغلاسنوست (التعددية الحزبية) والبيريسترويكا (سياسة اعادة البناء) وهذه السياسات جاءت فكرة للتنظيم القانوني خرجت الى حيز الوجود؛ بحيث أنشأت منظمة الثقافة – أشمز من قبل هؤلاء الشبان. وقد شبه الناس أشمز بالجمعيات التاريخية العامة ودعوها بجمعية (خاسة).ومهمة أشمز تضمنت النشاطات الثقافية وايقاظ المجتمع. وخلال التجمعات التي عقدت مرة كل اسبوعين، كان هناك أفرادا محترمون ومختصون يتناولون قضايا مثل اللغة الأم وعودة الشتات وبحث الجوانب الصحيحة المتعلقة بالحروب القوقازيه، وكذالك استدامة الثقافة. وفي 21أيار / مايو 1989 - وفي الذكرى السنويه ال 125 لانتهاء لحروب الروسيه - القوقازيه عقد للمرة الأولى احياءا للذكرى في تجمع عام في مبنى المسرح القبارديني. وذكر للمرة الاولى بان الاباده الجماعية قد نفذت على الجبليين، وكانت تلك الحروب هي للنضال من اجل التحرير الوطنى للقوقازيين. وفي الجمهوريات الأخرى قراشى-شركيس والأديغييه حيث يعيش الشراكسة، بدأت تنظم احتفالات احياء ذكرى الحادي والعشرين من أيار / مايو بعد هذا التاريخ (21 أيار / مايو 1989). وفي ظل عمل أشمز- في عام 1989، أنشئت الجمعية العمومية لشعوب القوقاز وبدون الوفاء بأي اجراء قانوني معمول به. ثم تم تغيير اسم الجمعية العمومية فى عام 1991 الى كنفدرالية شعوب القوقاز. وكما هو معروف، فان تنظيم شعوب القوقاز كان الهيكل الذي حول مجرى الحرب الجورجيه التي ابتدأت فى 14 آب / أغسطس 1992 وذلك بارسال قوات المتطوعين للقتال ضد القوات الجورجيه.باعتبارها وسيلة فعالة في الحركة، فقد قامت أشمز بتفعيل ارسال زاور نالوييف وموازين خشتلوف ومحمد شفكوييف، كنواب الى مجلس الشعب لجمهورية قباردينو – بلقاريا في عام 1990. وقام هؤلاء النواب بالتوقيع على العديد من القرارات الهامة. كان الاتحاد السوفياتي قد وقع في عملية الانهيار. وكانت المجتمعات الشركسيه في حاجة الى منظمة رائدة من شأنها ان تعمل على التحرك لتحديد مستقبل المجتمعات الشركسيه وتوحيد الوطن الأم مع الشتات. واستنادا الى هذا المفهوم، فقد عقد اجتماع استضافته الجمعية الشركسيه في هولندا بين 04-06 أيار / مايو 1990. وحضر هذا الاجتماع 61 مندوبا من الجمعيات في تركيا وألمانيا مع رابطتي أشمز ورودينا من جمهورية قباردينو – بلقاريا. وجاءت القرارات من ذلك الاجتماع كما هو مذكور أدناه:
إنشاء منظمه شركسية عالمية واعلانها من نالشيك. ومع الاجتماع المقرر عقده في نالشيك في 19-20 أيار / مايو 1991 والذي تم استضافته من قبل أشمز ورودينا، فقد تم تأسيس الجمعية الشركسية العالمية وعقدت أول مؤتمراتها وتم انتخاب البروفيسور الدكتور يوري كالموكوف كأول رئيس لها. وفي عام 1993، العضو المؤسس أشمز أعاد تسمية حركته لتصبح أديغة خاسة لتحقيق جانب حيوي واعطائها طابع سياسي. وانتخب زاور نالوييف كرئيس للحركة للحركة الاجتماعية – السياسية المستحدثة. وأصبحت كل الحركات والمبادرات في القوقاز تستوحي ما قامت به الأديغه خاسة في قباردينو – بلقاريا والتي كانت تتبع طريق على نحو منسق. وكانت جمعية شعوب القوقاز (كونفيدرالية شعوب القوقازي) والجمعية الشركسيه العالمية قد أنشئتا ضمن نطاق الأديغه خاسة. وأعلن مؤسسو الجمعية الشركسية العالمية أهدافهم على النحو التالي: "تزامنا مع الاتجاه بضرورة اتخاذ الأمة قراراتها الذاتية كأمة بين الأمم وذلك من أجل وجودها وحتمية مساعدة أطفال العائدين الذين تم ابعادهم عن وطنهم قسرا". باستثناء الأهداف ومجالات العمل التي أعلن عنها في النظام الأساسي، فمن الممكن ايجاز بعض الاستنتاجات التي اعتمدت في مختلف المؤتمرات والمجالس الاداريه على النحو التالي : اعتماد أبجديه ولغة أدبية شركسيه واحدة. زيادة مستوى تعلم اللغة الام في المدارس. زيادة استخدام اللغة في الأمور الرسمية. توفير الاعتراف بالاباده الجماعية والترحيل اللذان قامت بهما روسيا اعتمادا على مساعدة المنظمات الدولية.الحق في الحصول على ازدواجية الجنسيه. انشاء محطات اذاعة وتلفزيون و وكذلك قناة فضائيه.

ويمكن التنبؤ بسهولة بان منظمة بهكذا مطالب هامة، سوف لن تترك لها "الحرية". وهناك في الواقع، كان زملاء وكالة الاستخبارات الروسيه يشاركون في تشكيل الجمعيات منذ البداية. واضطر الناس من ذوي النوايا الحسنة للعمل مع هؤلاء الناشئين على الضغينه. في حين كان الناس ذوو النوايا الحسنة يسعون جاهدين الى فعل شيء ما، وكان دائما الحاقدين يدوسون على الفرامل 'ويتصرفون وفقا لتطور الأحداث'. وفي نهاية المطاف لم تستطع الجمعية الشركسية العالمية من المضي قدما لمتابعة الوعود المؤكدة المعلنة في المؤتمرات والاجتماعات.

في الفترة المذكورة اعلاه وتشمل المراحل التالية: 1991-93 - برئاسة الاستاذ الدكتور يوري كلماكوف 1993-96 - برئاسة أبوسخالاخوف 1996-97 – الرئاسة الثانية برئاسة الاستاذ الدكتور يوري كلماكوف 1997-2000 - رئاسة بوريس أكباشيف (بعد وفاة يوري كلماكوف)

في هذه الفترة، فأن المسؤولين التنفيذيين لم يستطيعوا فعل اي شيء جاد وذلك بسبب تسريب المعلومات. على أي حال فان الاجراءات المذكورة تاليا كانت قد تمت بنجاح:

تقديم الدعم المؤسسي للأبخازيين

اصدار جريدة نارت التي لم تدم طويلا
اصدار مجلة سميت العالم الشركسي
انشاء جمعية برلمانيه تجمع نواب من برلمانات الجمهوريات الثلاث(أديغييه وقراشى – شركيسك وقباردينو – بلقاريا)
الانضمام الى عضوية منظمة الامم والشعوب غير الممثله (UNPO )

واذا أعدنا التفكير ببعض المهام التي تنفذها الأديغه خاسة في قباردينو – بلقاريا حسب المذكور أدناه، فانه يمكننا بسهولة ان نتصور كيف كانت الجمعية الشركسية العالمية مشروع للهواة:

اعلان السياده من قبل برلمان قباردينو - بلقاريا بمبادره من الأديغه خاسة. سن قانون بشأن المساواة في الحقوق والعدل بين المواطنون الذين يعيشون في الشتات مع الشركس الذين يعيشون في الوطن.
اقرار عودة الشتات الشركسي واعتباره مهمة حكوميه.
زيادة عدد محاضرات اللغة الشركسيه في المدارس الى 70 ٪ وذلك باشراف الأديغه خاسه.
تعزيز التوسع في استخدام اللغة الوطنية جنبا الى جنب مع نشر كتب جديدة.
اعتماد اللغةالشركسيه كلغه رسمية لجمهورية قباردينو – بلقاريا في عام 1993.
محاولات للتوسط في مفاوضات بين ادارة جوهر دوداييف والفيدرالية الروسية وذلك لمنع الحرب الروسيه - الشيشانيه التي بدأت في 11 كانون الاول / ديسمبر 1994.
مظاهرات ومسيرات ضد الحرب. اصدار اعلان من اجل وقف الحرب بتوقيع أكثر من 300 من اعضاء مجلس الدوما فى عام 1995.تقديم دعاوى الى المحكمه الدستورية في الفيدرالية الروسية بحجة ان الحرب تتعارض مع الدستور في الفيدرالية الروسية.اصدار صحيفة اسبوعية سميت "خاسه" واصدار يوميات للحرب في الشيشان.
تقديم طلب الى الحكومة بوجود 10،000 توقيع في عام 1998 مع مشروع قانون بشأن تعريف الاثنيه الأديغية على كافة الوثائق الرسمية بانها الاثنية الشركسية (باللغه الروسيه) والأديغية (الشركسية)، ولكن لسؤ الطالع فان رئيس مجلس النواب في ذلك الحين زوربيي نيخوج والذي أصبح رئيسا للجمعية الشركسية العالمية فيما بعد وكذلك رئيس جمهورية قباردينو – بلقاريا في ذلك الوقت فاليري كوكوف قد قاما بشطب مشروع القانون هذا من جدول الاعمال.
العمل على تحويل أسماء الشوارع والجادات إلى اللغات المحلية، وازالة المعالم والرموز المستمده من العهد الشيوعي.

هذه المساعي التي كانت بمثابة "تأميم الجمهورية" و/أو الجمهوريات، أفقدت كل من الكرملين وعملائه صوابهم وان الظلم الكبير بدأ ينفّذ ويطبّق بعد عام 1998 على هؤلاء الذين أخذوا على عاتقهم تلك الانشطه. والناشطين في الأديغة خاسة كانوا يواجهون الجور والظلم كفقدان فرص العمل والطرد من المدارس والقمع المالي والاساءه الى الاقارب والادعاء على الممتلكات والتهديد بهدف وقف عمل الأديغة خاسة.

وفي عام 1999، قام وزير العدل في جمهورية قباردينو - بلقاريا باتخاذ الاجراءات القضائيه من أجل منع ووقف الأديغة خاسة من التعامل بالقضايا السياسية. وقد رفضت المحكمه هذا الطلب. معارضة اداريو الأديغة خاسة (العضو مؤسس) للجهود التي بذلت لجعل فاليري كوكوف رئيسا للجمعية الشركسية العالمية وهي أعلى هيئة تمثيليه للشركس في المجال الدولي، كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير.

وفي هذا المجال، فقد حاولوا "شراء" رؤساء الأديغة خاسة التنفيذيين. وحسب وسائل الاعلام الروسيه، والعمل في وزارة الرياضة والسياحة ، فقد تم عرضه وظائف على أعضاء المجلس التنفيذي للأديغة خاسة في وزارة الرياضة والسياحة مقابل ترك العمل في الأديغة خاسة.
وعلى الرغم من الظلم والجور، فقد وقف الرؤساء التنفيذيين في الأديغه خاسة موقفا حازما.

في هذه الفترة، كانت تحدث تغيرات أساسية في الادارة المركزية للفيدرالية الروسية. أصبح فلاديمير بوتين
المدرّب في ال (كى جي بي) رئيسا للاتحاد الروسى فى عام 1999 بالانابة وفي عام 2000 بالأصالة. فلاديمير بوتين وباصابعه الذكية قد عين كل زملائه القدماء من ال (كى جي بي) كبار مسؤولين تنفيذيين في الهيئات الاتحادية. وبعد ذلك، بدأ عملية يمكن ان يطلق عليها تسمية "الثورة المضاده" عندما وقف عند الحقوق التي تم الحصول عليها في سنوات التسعينات. فقد كمم وسائل الاعلام واحتجز رجال الاعمال المعارضين في السجن، وحيّد البرلمان وأعاد تأميم مصادر الطاقة الخ... وفلاديمير بوتين الذي اتبع أسلوب "الغاء الآخر" كل ضد كل المنشقين وعمل على مركزية السلطة. وبموازاه تلك العمليات، بدأت المنظمات غير الحكوميه تمسي تحت سيطره النظام.

على الرغم من انه لم يملك الحق لمنصب رئاسة جمهورية قباردينو - بلقاريا للمرة الثالثة، فقد تم ترشيح فاليري كوكوف للرئاسة مرة أخرى من قبل الكرملين وبصورة غير قانونيه. قام فاليري كوكوف بتحويل الجمهورية الى دولة بوليسيه وهيمن على طريقة الحكم كما أرادها الكرملين وبأساليب هاشم شوجنوف.

ومقاومه الأديغة خاسة لنظام فاليري كوكوف جرى االتصدي له وقمعه ضمن عملية فظّة.

وبداية، عقدت جلسة عامة غير عاديه باسم الأديغه خاسة من قبل جواسيس وكالة الأمن الفيدرالي (FSB ). ومع ذلك، فوفقا للنظام الأساسي، فان جلسة عامة غير عاديه يمكن أن تعقد فقط في حال مطالبة 2 / 3 من الأعضاء التنفيذيين (أي ثلثي الأعضاء).

وبالتغاضي عن القوانين المرعية فان المؤسسين الحقيقيين للأديغه خاسة تم اقصائهم بالقوة. والجواسيس مثل كوستا ايفندييف وهاوتي سوخروكو ومحمد حافتزه وهم الذين لم يكونوا أعضاء قط، قاموا بالاستيلاء على مجريات الأمور في الأديغه خاسة وفق طريقة استبداديه. أمّا ممثلي الجمهور مثل زاور نالوييف فقد تم اذلالهم.

واعلن المسؤولون التنفيذيون الجدد بان الأديغة خاسة منذ ذلك الحين ستتعامل مع القضايا الثقافيه بدلا من النشاطات السياسية وذلك باستنكار الأعمال السابقة.

كما عين مندوبين تنفيذيين أيضا ضمن وفد الأديغة خاسة الذي سيشارك في انتخابات الجمعية الشركسية العالمية.

وباستخدام اساليب مماثلة، فان الجمعية العمومية للجمعية الشركسية العالمية قد تم الاستيلاء عليها في 25 تموز / يولية 2000. الوفد من تركيا وغيره من الضيوف الذين كانوا قد أحيطوا علما بالوضع، طالبوا هاوتي سوخروكو بالتعليق على الأوضاع. لكن وجهت لهم الاهانات مثلما قال لهم هاوتي سوخروكو: "لا تتطفلوا علينا..! اتبعونا أو أذهبوا بعيدا..!". ونظرا للاعتذار الذي قدمه هاوتي سوخروكو لاقدامه على الكفر قبل ليلة واحدة وخلال دورة الجمعية العمومية - ممثلين الجمعيات الاعضاء (بما فيها وفد من تركيا) الذين كانوا قد وعدوا المسؤولين التنفيذيين السابقين للأديغه خاسة بانهم سيقومون بالاستفسار عن الطريقة التي واجهوها في ليلة سابقة حيث تخلوا عن ذلك وتخليهم عن الناس الذين وعدوهم حينها بالمطالبة بحقوقهم الطبيعية. وبشكل مفاجئ أتوا بانقلاب غير قانوني. كل من رئيس برلمان جمهورية قباردينو - بلقاريا والرئيس الاقليمي لحزب روسيا المتحدة الحاكم (United Russia Party ) زوربيي نيخوج أصبح رئيس الجمعية الشركسية العالمية. ونتيجة لذلك، أصبحت الجمعية الشركسية العالمية منظمة مسيطر عليها من قبل وأصبحت تدعى من قبل الراي العام ووسائل الاعلام ب "نادي العملاء".

الجمعية الشركسية العالمية تستحق ذاك الوصف "نادي العملاء" بسبب ان موظفيها الدائمين هم من جواسيس أل "اف اس بي" (كى جي بي) FSB (KGB) مثل اناتولي كادزوكوف ومحمد حافتزه وفلاديمير ناكاتزييف وباراسبيي برزجوف كمندوبين تنفيذيين.

وعلى سبيل المثال، فيجب ان لا نغفل المخضرم الكسندر أوكتا الذي صرح في تموز / يوليو من عام 2003 الى راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية الذي يذيع من براغ ما يلي:

"يجب القضاء على الأنظمة الاساسية للجمهوريات في القوقاز وينبغي على الشعوب ان تقتصر نشاطها بالاستفادة من الحقوق الثقافيه فقط."

هذه العبارة تثبت بانه موال للامبرياليه الروسيه.

عمليات 'تأميم' المنظمات غير الحكوميه فى الاتحاد الروسى كانت قد بدأت مع عمليات روسنة الجمعية الشركسية العالمية والأديغه خاسة فى عام 2000. والشيوعيين الفائضين ضمنوا وظائفهم من خلال عملهم في الأديغة خاسة والجمعية الشركسية العالمية والتي قدموا خلالها الرسالة المذكورة أدناه الى "صاحب القبضة الحديدية" فلاديمير بوتين :

"المنظمات غير الحكوميه سواء في الشتات أو في القوقاز هي تحت –السيطره-..!"

ان الجمعية الشركسية العالمية والتي لم تتمكن من اداء المهمة الحاسمه الملقاة على كاهلها، أصبحت تماما مختله وظيفيا وكذلك منظمة استطرادية وغير جديرة بالاحترام.

فعلى سبيل المثال، وفقا لبرنامج العمل بتاريخ، فان الجمعية الشركسية العالمية لا تتعامل بالانشطه السياسية.

"اليوم، وبصراحة فان الجمعية الشركسية العالمية لا يوجد لها مكان في الانشطه السياسية… اذا كان أي عضو في الجمعية الشركسية العالمية في اي جزء من العالم يريد الدخول في عالم السياسة، فينبغي على هذا العضو ان ينهي عضويتة أو تنهي عضويتعا في الجمعية الشركسية العالمية ثم الانضمام الى حزب سياسي ومن ثم العمل في النضال السياسي."

وانه من المؤسف والمعيق للعمل بان يكون زوربيي نيخوج الذي قام بالتوقيع على هذه الوثيقة رئيسا للقسم الاقليمي لحزب روسيا المتحد الحاكم.

هذا الشخص - زوربيي نيخوج - بقي في السلطة لفترتين حتى مؤتمر اسطنبول في عام 2006، وأنه اصبح احد نواب مجلس الدوما في روسيا عن حزب روسيا المتحد وذلك مقابلا لخدماته.

وفي مؤتمر اسطنبول غير الفعّال في عام 2006 عندما لم يتمكن المشاركين فيه من فهم بعضهم البعض، رشّح جميخ كاسبولات ليكون رئيسا.

اذا قمت بتلخيص أنشطه الجمعية الشركسية العالمية منذ عام 1991، فانك ستجد صفرا كبيرا. وعلى هذا النحو يمكن لمنظمات الشعب أن تعزل وتدمّر التوقعات.

وبعد التشويش على الأديغه خاسة والجمعية الشركسية العالمية، فان جميع المكاسب التي حصلت عليها في السنوات السابقة قد فقدت، ولم يسمع أي صوت للتحدّي من قبل أكبر منظمة شركسيه بصدد تلك الخسائر.

وفيما يلي هي الخسائر من خلال التشويش على الأديغه خاسة والجمعية الشركسية العالمية:

القانون ذات الصلة باعلان السياده.القانون المتعلق بشرط أن يكون الرئيس ان يكون ثنائي اللغة. قانون التكافؤ. قانون منع هجرة الأجانب الى جمهورية قباردينو – بلقاريا. القانون والانظمه ذات الصلة بتعزيز العودة. تراجع نسبته 70% في برامج اللغة الأم على التلفزيونات والاذاعات. وبطبيعة الحال اصبحت اللغة الشركسيه موضوع اختياري في المدارس بدلا من لغة للتعليم الالزامي. وعن طريق ايجاد مشاكل التأشيرات وجوازات السفر، أصبح العائدين في وقت مبكر برخلون عن الوطن. الغاء حق الجمهوريات الى انتخاب الموظفين الاداريين.
وقد بدأت موسكو في تعيين كل من الشواغر الاستراتيجيه والوظائف، مثل الرؤساء ووزراء الداخلية ورئيس القضاة ورؤساء الاجهزه الامنية ورؤساء مكاتب الضرائب ورؤساء البنك المركزي…
وفي قباردينو - بلقاريا والجمهوريات الأخرى من القوقاز، فانّه قد تم الغاء وزارة العدل وتم نقل صلاحياتها الى لجنة في "روستوف أون دون". فقدت السلطات المحلية حق اقتراح سن القوانين على الوكالات الحكوميه لصالح المنطقة الفدراليه الجنوبية – "روستوف أون دون". وبعد مأساة بسلان في عام 2004، اتبعت الترتيبات القانونية المتعلقة بتعيين رؤساء الوحدات الاتحادية بدلا من طريقة الانتخاب. وأثناء الاعتراض على اندماج جمهورية أديغييه بمقاطعة كراسنودار ضمن اطار مشروع دمج المتاطق الاتحادية، فان الجمعية الشركسية العالمية فشلت من خلال موقفها السلبي.

قام فلاديمير بوتين بالتقدم بقفزة الى الامام من جديد في القوقاز. من خلال تزييف التاريخ، فقد قام بتوقيع ثلاثة مراسيم في اطار موضوع "450 عاما على ذكرى الانضمام الطوعي مع روسيا" في ثلاث جمهوريات حيث يعيش فهاي الشركس؛ وهذا دفع الادارات الى تنظيم برامج الاحتفالات من خلال تقديم منح مالية فلكيه. جميخ كاسبولات - رئيس الجمعية الشركسية العالمية - وافق هذا التزوير من خلال عمل عروض مدوّنة وجعل الجمعية الشركسية العالمية واحدة من المساندين للمشروع وطرح شعارات مثل "مع روسيا الى الأبد..!".

على الرغم من ان الناس يشعرون بان ذلك يغتبر تشويها للتاريخ وانكارا للمآسي المروّعه التي عاشها الشراكسة، ولكن للأسف فانهم لم يستطيعوا التعبير عن افكارهم وذلك بسبب عدم وجود المنظمات غير الحكوميه لتعبر عن افكارهم.

هذه العملية تثبت ان الجمعية الشركسية العالمية هي منظمة متعاونة في مهمّة "الحفاظ على مطالب المجتمع تحت السيطرة".

هل يستطيعون كسب الرضا بتملقهم بهذا الشكل؟ كلاّ لن يستطيوا ذلك..!

وروسيا لا تزال تعاملهم معاملة غير لائقة.

وفي العام الماضي، فان جيهان جندمير – رئيس فيدرالية القفقاس (Kaf-Fed) التي تضم 56 حمعية ويمثل تركيا لدى الجمعية الشركسية العالمية – ترك ينتظر في المطار وبعد ذلك بيومين تم ترحيله. وكذلك، فان نائب رئيس الجمعية الشركسية العالمية أورهان أوزمن واجهه رفض بالدخول على الحدود. ومع ذلك، فان جنكيز جول - مندوب الجمعية الشركسية العالمية ورجل الاعمال - احتجز قي مطار "روستوف أون دون".

ان كل ذلك يثبت ان الروس أرادوا أراضينا، وليس شعبنا…

الخاتمةان الخطّة الكلية (النهائيّة) لفلاديمير بوتن وأتباعه هي استبدال النظام الاتحادي لروسيا القائم على "الاسس العرقية" (الاثنيّة) بآخر يقوم على "الأسس الاقليمية" كما هو معمول به في ألمانيا (جمهورية ألمانيا الاتحادية) والولايات المتحدة الامريكية. وبذلك ، فان تقدما كبيرا سيحرز من أجل استيعاب الأعراق غير الروسيه بين الامة الروسيه. ونتيجة لذلك، فان التحدي الناتج عن تعدد الأعراق وهذا الذي يشكل مشكلة كبيرة لروسيا كبرى، سيجري حلّه. وهذه هي الحقيقة وراء الكواليس للمسرح الذي يجري التخطيط له بالنسبة لوضع جمهورية الأديغييه. المهمّة المتبعة اليوم من قبل المنظمات المتعاونة مثل الأديغه خاسة والجمعية الشركسية العالمية هو أن تعوق اي معارضة محتملة للحركة المجتمعيه في حين ان روسيا تقوم بتنفيذ خطة كبرى، ولتدمير اية حركة مجتمعية معارضة قد تنشأ. اليوم، الجمعية الشركسية تعد ناجحة للغاية في ذلك، وهم يستطلعون التوقّعات وطاقة المجتمع ليدفنوها. واذا لم تتمكّن الأمة الشركسيه من التخلص من هذه المنظّمات المتعاونة وكذلك الافراد الذين يقسمون المجتمع والتحصن من خلال ملاحظة هذه اللعبة، فانّه لا يجب عليها الابقاء على وجود امل في البقاء على قيد الحياة في المستقبل.

أود ان اشكركم على صبركم وأحييكم.

ترجمة: مجموعة العدالة لشمال القوقاز