الخميس، 10 سبتمبر، 2009

أخبار شركيسيا: شراكس نت: تشيركيسيا تفيدنا ، اما الشراكسة فلا نفع منهم


نقل التّالي عن موقع شراكس نت الألكتروني للمشارك عامر الشركسي

(( تشيركيسيا تفيدنا ، اما الشراكسة فلا نفع منهم))
روسيا القيصرية
فلنقف قليلا ، لنرى القليل من الامثلة التي تعبر عن مدى الحقد الكامن في نفوس اعدائنا الروس تجاهنا :
يقول الروسي ليرمنتوف أثناء وجوده في شمال القفقاس اثناء الحرب بأنه أصبح يستلذ بقتل الشراكسة الأبرياء عندما صرح بذلك في رسالة إلى ماريا لوبوخين في أواخر شهر تموز من عام 1840م قال فيها ليرمنتوف : ( لقد أصبحت أتذوق القتال ، و أنا على يقين من أنه لا يوجد بالنسبة إلى إنسان اعتاد الاحساسات العنيفة أية لذة إلا و تبدو تافهة إذا قورنت بهذه اللذة ).
**********
ويقول بارياتينسكي القائد الروسي العام في القفقاس : (( إن الطريقة الوحيدة للسيطرة على منطقة ما وراء الكوبان هي في حجب وسائل العيش عن السكان الشراكسة ، وليس هناك سبب لرحمة القبائل التي تعادينا بعناد ، وان الضرورة الحكومية تتطلب اخذ أراضيهم منهم )) .
**********
أحد مؤلفي كتاب ( نبذة عن إحتلال القفقاس ) الروس كتب مبرراً أعمال الحكومة الروسية القيصرية ضد الشراكسة قائلاً [img]http://www.sharakes.net/forum/style_emoticons/default/sad.gif[/img ] لم نكن نستطيع التوقف عما بدأناه في إحتلال القفقاس ، لأن الشراكسة لم يودوا الخضوع ، كان يجب القضاء على نصف الشراكسة لكي يتوقف النصف الآخر عن القتال ، إلا أن حوالي (10%) من القتلى ماتوا بسبب الأمراض و الشتاءات القاسية و الأوقات العصيبة التي أمضوها في العواصف و داخل الغابات و فوق الصخور العارية ، و عانى بشكل خاص الجزء الأضعف من السكان _ النساء و الأطفال و عند تجميع الشراكسة على شاطئ البحر الأسود للترحيل إلى تركيا كان يبدو من النظرة الأولى قلة عدد النساء و الأطفال بالنسبة إلى الرجال ، أثناء هجماتنا هرب الكثير إلى الغابات ، و في تلك المأساة الدموية غالباً ما كانت الأمهات يكسرّن رؤوس أطفالهنّ لكي لا يقعوا في أيدينا.
الآن و بعد أن هدأت وطأة الحرب و أصبحت سلطتنا في القفقاس كاملة و قوية ، نستطيع أن ندهش لبطولة و شجاعة العدو المهزوم الذي دافع بشرف عن وطنه و حريته حتى إستنفذ كل قواه.
نرى من هذا التبرير أن عدم خضوع الشراكسة هو سبب إبادتهم و تهجيرهم و لم يذكر الكاتب أن البقية الباقية من الإبادة الذين هُجروا قضى معظمهم نحبه فيما بعد أثناء عمليات التهجير و النقل إلى شتى أماكن و مواقع الحروب و الإضطرابات في الدولة العثمانية المريضة فتأمل يا رعاك الله ؟
**********
كانت هواية أحد جنرالات القيصر الروسي هي قطع رؤوس ضحاياه من الشراكسة و جمعها في صندوق كبير تحت سريره و هذه واقعة معروفة تاريخياً و ليست مجرد رؤيا كابوسية روائية.
أما هواية الجنرال زاتس فقد كانت تعليق جماجم الشراكسة على الأغصان العالية و سماع أصوات تصادم الجماجم بتأثير الرياح بالإضافة إلى إخراج جثث القادة الشراكسة من قبورهم والتمثيل بهم بعد إستشهادهم في المعارك التي كانوا يخوضونها ضده كما حدث ذلك مع القائد الشركسي الكبير أسد القفقاس الحاج قزبك الذي هزم الروس في معارك كثيرة .
**********
هناك مقولة روسية شائعة تقول ان الفأس ساعدهم في الحروب القفقاسية اكثر من السلاح ، فقد قامت روسيا خلال سنوات الاحتلال بتدمير مساحات شاسعة من الغابة القفقاسية شبه العذراء ، بدعوى الاعتبارات العسكرية وحاربت الشركس بحرق محاصيلهم وحيواناتهم في إطار سياسة التجويع ، ودمرت ألاف القرى والبلدات الشركسية ومسحتها من الوجود في إطار سياسة الابادة ، فعلى سبيل المثال لم يبق اليوم في إقليم قبيلة الشابسيغ سوى 13 قرية من اصل 5000 قرية وبلدة شركسية كانت عامرة في بدايات الغزو.
يقول العقيد الروسي شاراب : (( كان تشكيلنا يتقدم في أجمل أيام بدايات الصيف، ويتحرك كالجراد على الأراضي الشركسية الرائعة وحقولهم البديعة ويحرق القرى والمزارع ، فترتفع السنة النار ، وأعمدة الدخان ، ومن ثم نرى أمامنا مناظر ، تعرض بقايا عاصفة نارية مرت على الموقع )) .
**********
سياسات الابادة الجماعية و التفريغ القومي
قدر الشعب الشركسي تعداده عام 1831 م بنحو 4 ملايين نسمة ( كان تقدير عدد الشعب الشركسي قديما يزيد على 10 ملايين نسمة ) ، واليوم يقدر عدده بالوطن بأقل من مليون نسمة ، يتوزعون على أربعة كيانات شكلية ، ويعود السبب في ذلك إلى سياسات الابادة الجماعية والتهجير لقسري ، التي مارستها روسيا ضد هذا الشعب ، لقد استشهد ما يزيد على مليون شركسي خلال الحرب الروسية القفقاسية ، و تعرضت عدة قبائل للانقراض ، مثل أدال ، سوباي ، حاكوتصو، وتراجع تعداد بعض القبائل خلال الفترة الممتدة 1830 م وحتى عام 1883 م من عشرات ألاف إلى مئات عند بعضها ، والعشرات عند بعضها الآخر ، منها على سبيل المثال :
1– قبيلة أبزاخ : من 200 ألف نسمة إلى 16 ألف نسمة.
2 – قبيلة شابسيغ : من 150 ألف نسمة إلى 2114 نسمة.
3 – قبيلة ناتخواج : من 100 ألف نسمة إلى 400 نسمة.
4– قبيلة بجدوغ : من 40 ألف نسمة إلى 12 ألف نسمة.
5– قبيلة وبيخ : من 40 ألف نسمة إلى بضعة أشخاص.
6 – قبيلة ماخوش : من 10 ألاف نسمة إلى 1500 نسمة.
7 – قبيلة جانه : من عدة ألاف نسمة إلى 1200 نسمة.
8 – قبيلة مامكيخ : من 5000 نسمة إلى 1258 نسمة.
9 – قبيلة خه نماكه خر : من 5000 ألاف نسمه إلى 10 أشخاص منهم 7 ذكور .
**********
معاناة الشراكسة على طريق التهجير
يقول بارياتينسكي القائد الروسي العام في القفقاس :(( إن إجراء ترحيل الشراكسة سيخلصنا من أولئك المتعصبين والمعادين ، ومن تأثيرهم على الباقين الذين خضعوا لنا ، وبذلك تنتهي الحرب بشكل أسرع )).
من خلال تقرير أرسله إلى الجنرال كاتراتشيف يشرح المسؤول في إدارة شؤون الهجرة في القنصلية الروسية في ترابزون أحوال المهجرين و أوضاعهم المأساوية على طريق الترحيل الطويل حيث مات منهم من مات و قد ورد في هذا التقرير :"حضر إلى باتوم سبعين ألف شخص أثناء ذهابهم إلى تركيا، يموت منهم وسطيا سبعة شراكسة في اليوم و من بين الـ 24,700 شخص الذين أخرجوا إلى ترابزون مات منهم حتى الآن تسعة عشر ألفا. أما من بين المتواجدين هناك و البالغ عددهم 63,900 شخص فيموت منهم كل يوم ما بين المائة و الثمانين إلى المائتين و الخمسين شخص. و بالنسبة للمتواجدين بجوار سامسون و الذين يخمن عددهم بنحو مائة و عشرة آلاف فيموت منهم مائتين شخص وسطيا كل يوم. و لقد أعلمت بأن الـ 4650 شخص الذين تم إحضارهم إلى ترابزون و فارنا و اسطنبول يموت منهم حوالي الأربعين إلى الستين شخص يوميا ". هكذا كانت تئن تلك الأمة الشجاعة الفاضلة تحت وطأة المصائب المنهمرة عليها الواحدة تلو الأخرى. أما البقية الباقية منها فقد كانت في حالة مأساوية يرثى لها إذ تفرقت في البلاد ما بين دوبروجا و بلغاريا و صربيا و أرناؤوط و سوريا و العراق حيث كان يتم إسكانهم على الدوام في أماكن معرضة للخطر و غير آمنة ،ناهيك عن ان السفن المهاجرة كانت تستدل طريقها الى تركيا عن طريق تتبع جثث الشراكسة الملقاة في البحر.
**********
هذا القليل القليل من مئات الامثلة التي تدل على الحقد الذي يكنه الروس للقفقاسيين بشكل عام ، وللشراكسة بشكل خاص ، ومما يؤسفني حقا ، ان نجد بعض الشراكسة يفتخر بروسيا ، بل يعتبرها موطنه الام بدلا من قفقاسنا الحبيب اعاده الله ، نحن اصحاب قضية لا يجب اعتبارها في طي النسيان لمجرد ان مر عليها مئات السنين ، ولا يجب تجاهلها طالما ننبض بالحياة ، فمن يفقد وطنه يفقد كل شيء ، لغته ، عاداته ، تقاليده ، رجولة الرجل التي نستمدها من ارضنا القاسية ، نعومة المرأة التي تستمدها من انهارنا العذبة ، وتذكر دائما لن تكون شركسيا الا في تشركيسيا .

عندما تعانق جبال القفقاس أيها الشركسي
وتصارع صلادتها
وتؤمن أن لا حياة لك إلا بالعزة والإباء
حينها أنادي إليك بكل عز وفخار
عش ومت شركسيًا أصيلاً
وليهنأ أباؤك في قبورهم بك أبدًا

0 التعليقات: