الأربعاء، 20 أغسطس، 2008

الجزيرة: روسيا مستعدة للاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية


روسيا مستعدة للاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

أبدى مجلس الاتحاد الروسي استعداده للاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية فيما تتواصل المشاورات في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بخصوص الأزمة في منطقة القوقاز وسط تضارب المعلومات بخصوص انسحاب القوات الروسية من الأراضي الجورجية.
فقد أعلن رئيس مجلس الاتحاد الروسي سيرغي ميرونوف في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس الأربعاء، أن المجلس "مستعد للاعتراف باستقلال إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية إذا ما رغب سكان الإقليميين بذلك، وصدر قرار بهذا الشأن من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف".
وأضاف ميرونوف -الذي يتحدث للصحفيين أثناء زيارته مدينة فلاديكافكاز، عاصمة أوسيتيا الشمالية– أن أحدا لن يكون بمقدوره بعد الآن المس بالحياة السلمية لأوسيتيا الجنوبية، في إشارة إلى أن الاعتراف الروسي باستقلالها سيساعد على حمايتها.
وعقب هذه التصريحات نقلت مصادر إعلامية روسية أخرى عن نائبة رئيس مجلس الاتحاد سفيتلانا أورلوفا أن المجلس -وهو أحد المجالس التابعة للبرلمان الروسي (الدوما)- سيعقد الاثنين جلسة استثنائية لبحث مسألة الاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وكان نائب رئيس البرلمان الأبخازي فياتشيسلاف تسوغبا صرح في وقت سابق الأربعاء بأن إقليم أبخازيا سيوجه دعوة لروسيا يطلب منها الاعتراف رسميا باستقلاله بعد أن يوجه نداء "للرئيس الأبخازي سيرغي باغابش في هذا الشأن".
يشار إلى أن الرئيس ميدفيديف أكد أثناء استقباله في الكرملين الخميس "رئيسي" إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية استعداده لدعم أي قرار يتخذه "شعبا أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بما يتلاءم مع شرعة الأمم المتحدة والميثاق الدولي الصادر العام 1966 وميثاق هلسنكي بشأن الأمن والتعاون في أوروبا".

مجلس الأمن
ويأتي الإعلان الروسي في الوقت الذي تتواصل فيه المشاورات في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بشأن الأزمة الروسية الجورجية بعد أن رفضت موسكو تأييد مشروع القرار الفرنسي بشأن وقف إطلاق النار وسحب القوات الروسية من جورجيا.
وكان مجلس الأمن بحث الثلاثاء في جلسة طارئة مشروع القرار الفرنسي المدعوم من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والذي يطالب بضرورة "الاحترام الكامل والفوري لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته الأطراف" في إشارة إلى خطة السلام الفرنسية المؤلفة من ست نقاط.
ويدعو مشروع القرار "سحب القوات الروسية فورا إلى مواقعها ما قبل اندلاع النزاع في السابع من أغسطس/آب الجاري. وعودة القوات الجورجية إلى قواعدها المعتادة"، ويؤكد "التزام كل الدول الأعضاء بسيادة واستقلال ووحدة أراضي جورجيا ضمن حدودها المعترف بها دوليا".
وتم عرض مشروع القرار الجديد بعدما فشلت روسيا وفرنسا في التوصل إلى لغة مشتركة بشأن العبارة بوحدة أراضي جورجيا كما وردت في صياغة النص والتي ترى موسكو أنها تعطي السيادة لجورجيا على إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللذين لا يريدان -عقب التطورات الأخيرة- أن يكونا جزءا من جورجيا، طبقا للتفسير الروسي. للمزيد من التفاصيل

الوضع الميداني
من جانبه عرض نائب هيئة رئيس الأركان للقوات المسلحة الروسية الفريق فيتالي نوغوفيتسين الأربعاء في إطار مؤتمره الصحفي اليومي وضع القوات الروسية في منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية قبل وبعد التطورات العسكرية الأخيرة.

وقال نوغوفيتسين إن الجيش الروسي يواصل سحب قواته من الأراضي الجورجية وفقا للخطة التي أعدتها القيادة العسكرية، متهما جورجيا "بإعادة نشر" قواتها العسكرية باتجاه منطقة اوسيتيا الجنوبية في إجراء يبدو من خلاله أن "تبليسي لا تنوي التخلي عن نواياها العدائية".
في هذه الأثناء نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مراسلها في منطقة العمليات مشاهدته رتلا يضم أكثر من عشر شاحنات عسكرية روسية يعبر إلى أوسيتيا الجنوبية قادما من جورجيا كما أكد مشاهدته عربات عسكرية أخرى تتحرك من أوسيتيا الجنوبية باتجاه الحدود الروسية. للمزيد من التفاصيل.

0 التعليقات: