الاثنين، 18 أغسطس، 2008

ميخائيل ليونتييف، أحد أدوات الدعاية لبوتين

22 يوليو، 2008

ميخائيل ليونتييف، أحد أدوات الدعاية لبوتين

الكلمات و / أو العبارات السحريّة من شأنها أن تغيّر الحقيقة وفي نهاية المطاف من اقتراف الآثام المروّعه في تضليل المضلّلين وغير المطّلعين من الجمهور ذوي الآفاق الضّيقة (المواطنين في بعض الحالات)، لأن "الذّين يشنّون الدّعاية هم من الاختصاصيّين في بيع المواقف والآراء"، وهذا الّذي يخلق الضّحايا تلقائيا، لأنه اذالم يكن الناس مؤهّلين فكريا، فانّه سيتم تشويش و مواربة الحقائق معهم، والّذي سيؤدي في نهاية المطاف الى التأثير على مصير مصدّقي الدعايه والّذين ينخدعون من قبل هؤلاء الّذين يقدّمون التضليل، والّذي يقدّم في معظم الأحيان كأنصاف حقائق.
بوتين و مجلسه السياسي، وبعدما انتدبوا من قبل القيادة العليا وموظفي النخبة في الكيه جي بي / اف اس بي، للإستيلاء على مقاليد سلطات الدولة، وقد عيّنوا أنفسهم حكّاما فاشيين، حيث تبين فيما بعد بانّهم كانوا بالفعل قد اختاروا وانتقوا أعدائهم المحتملين، والّذين هم بحسب رأيهم كل هؤلاء الّذين لن يرضوا بالديكتاتوريه والاستبداد. منذ تلك التطورات ومنذ تقديم الكيه جي بي / اف اس بي لبوتين للاستيلاء على الحكومة الروسيه وليقيم بعدها في الكرملين، كان في تفكيره وسيلة ستالين لانجاز المهمات، حيث نجح في تحقيقها.
الدّولة الروسيه التي بدأت تدار من قبل ال "اف اس بي"، ابتدأت في استخدام "آلة الدّعايه" الروسيّة ووسائل الاعلام المملوكه للدولة والتي تعود ملكيّتها إلى الحكومة الروسيه، وهي التي تسيطر على اكبر المصادر للدعاية المباشرة ضد المعارضة، ومنظمات وناشطي حقوق الانسان، ووسائط الاعلام المستقلة والصحفيين، وكذلك كافّة الشعوب المحتلة والتي لا تزال مستعمرة من قبل ما يسمى بالاتحاد الروسي (روسيا الفيدرالية).
وقد جرى التعامل مع وسائل الاعلام المستقلة بطريقه أدّت الى ان معظمها اما تمت السيطرة عليه من قبل الحكومة المسيطر عليها من قبل ال "اف اس بي" أو أغلق، وتم التضييق على الصحفيين أواغتيالهم أو ملاحقتهم ومتابعتهم. منظمات حقوق الانسان لم يسمح لها بحرية العمل بعد ذلك والناشطين تم ازعاجهم ومضايقتهم. وفي نفس النسق، فلم تحترم جميع الامم المحتلة، ومعظم مواطنيها فقدوا الحقوق الدّستوريّة لانتخاب ممثليهم وما يسمّى الرؤساء، لانهم اصبحوا تحت السيطرة المباشره للكرملين وشركاؤه!
أخت عزيزة أرسلت لي معلومات مهمة جدا، ولكنها بنفس الوقت مدوّية والتي سيتم التطّرق لها في السطور التالية، وهي تعطي فكرة عن بعض من الاعمال الشّرّيره والتي يرتكبها الاحتلال الشيطاني في شمال القوقاز لجعلها عميقة الجذور ومكرّسة في الاراضي الشّركسيّه المحتلة.
ومثال على أعوان بوتين هو ميخائيل ليوتنييف والّذي قد تبين بانه أحد اقوى أسلحة/أدوات الدعايه لبوتين، روسيا، وانّه يستخدم ضد الّذين يعتبرون الأشد خطورة، والأكثر خطرا وفقا للقائمة الامبرياليّه لجميع هؤلاء الّذين يعارضون السّياسات الاستعمارية الرّوسيّه (الترويس) في القمع والاستبداد والهيمنة والاخضاع.ويبدو ميخائيل ليوتنييف المتحدث غير المباشر والوكيل الّذي يتحدث بالانابة عن بوتين في المواضيع التي تريد الحكومة المسيطر عليها من قبل ال "اف اس بي" ان تعتزم الدخول فيها، فيما يتعلق بالدعايه ضد الافراد والامم الذين يريدون جعلهم هدفا عدوّا للرّوس المغالين.
لم تتعلّم الحكومة الروسيه العبره حتى الآن من جميع جرائم الاباده الجماعية والتطهير العرقي والتدمير والاحتلال والابعاد القسري ضد شركيسيا والأمة الشركسيه، ولكن الآن، فان الامّة الشركسيه قد وقعت مرة اخرى ضحيه للأكاذيب الرّوسيه وسلاح الدّعايه الخاص بسياسة بوتين الرّوسية الضاربة بالمغالاة، والتى يمكن مشاهدتها على يوتيوب "YouTube"، وكان قد قدّمها الأول في الدعاية ميخائيل ليوتنييف، وهو الحاصل على أكبر دعم من الوسائل والموارد المتاحة وذلك للقيام بالدّعاية لمباشرة ضد الشّراكسة.حتّى ان التّزوير والتّزييف قد وصل الى ماضي وحاضر الشراكسة، من خلال الكتّاب الروس المخادعين وكذلك المواقع الالكترونيه، التي أظهرت طرق ووسائل الخداع التي يتّبعوها لسرقة ومصادرة كل شيء، حتى التراث والتاريخ.
ويبدو ان المحتلين قد أعطوا الضوء الاخضر للمرتزقة القوزاق والمستوطنين المستعمرين للاحتفال بالذّكرى السّنويه التّسعين لقوات القوزاق العسكرية المتواجدة في مايكوب الشّركسيّة. هؤلاء هم أحفاد المجرمين الذين قتلوا أسلاف الشراكسة وهم على أهبة الاستعداد لقتل أحفاد الشّراكسة عند أوّل ايعاز من الكرملين!
وعلاوة على ذلك، فان الكرملين ومن خلال ال "اف اس بي"وجواسيسه وعملائه يخطط لعقد مؤتمر عن "اللغة والثقافة الشّركسيه" في عمّان/الاردن بوصاية ورعاية السفارة الرّوسيه، وذكر ذلك بالاصل ضمن مقال في صحيقة “The Adiga Psatha” أديغه بساثا الناطقة باللغة الشركسيه والمنشور بتاريخ 27/05/2008؛ الا ان المؤتمر قد تأجل عدة مرّات للآن، والموعد الجديد المتوقّع قد حدّد موعده ليكون في تشرين الأوّل / أكتوبر من هذا العام! فهل هذا الشيء الوحيد الّذي بقي على روسيا ان تفعله فيما يتعلّق بتقديم التعويضات لكافّة الأعمال الوحشيّة والاباده الجماعيّة والجرائم التي ارتكبت ضد الشّراكسة وجعلهم مبعدين في أكثر من 40 بلدا من بلدان العالم؟ هل الرّوس يساورهم القلق ازاء الّلغة والثّقافة الشّركسيّتّان بعد 140 سنة من النفي والإبعاد القسري لاكثر من 90 ٪ من السّكان الشّراكسة؟ هل سيكون ذلك "مؤتمرا للثّقافة والّلغة" أم انّه اداء سياسي ولكنّ بتغطية تدخل تحت عناوين قضايا الثّقافة والّلغة؟ لكن الظّروف تثبت بانّ ذلك سيكون "قبلة الموت" المعروفة بحيث يحاول الرّوس عرضها على الشّراكسة؟ الذّنب يكمن فقط عند المتعسّفين...
فاذا كانت روسيا جادّة وصادقة فيما يتعلّق بحل المشاكل والتي تمّ ايجادها من قبل روسيا القيصريّه ذاتها واستمرت في النمو ككرة الثّلج حتى الوقت الحاضر، فانّه يتعيّن تنفيذ ما يتعلّق بالقانون الدولي وانهاء الاستعمار وحق جميع الامم في تقرير المصير وكلّها مستحق الأداء!وماذا كان سينجز ستالين غير ذلك؟
قال البرت هوبارد: "كل طاغيه عاش يؤمن بالحريّة - لنفسه"، وقال توماس جيفرسون: "مقاومة الطّغاة هو اطاعة لله".
ايجل
15 – يوليو/تموز – 2008
مترجم عن المقال بالّلغة الانجليزيّة
مجموعة العدالة لشمال القوقاز

0 التعليقات: