السبت، 21 يونيو، 2008

حراس الشر


حراس الشر original date: 11/16/2007

عندما قام "الرئيس الفدرالي" بوتين بتنصيب القوة العنصرية الرئيسية واللاسامية في جنوب روسيا (القوزاق) كجماعة شرعية’ بعدما قام بتوقيع الوثائق الرسمية بذلك, والتي ذكّرت بحدث سابق والذي يثبت الحقيقة بأن هذه السياسة كانت قد اتُببعت منذ وقت طويل وهذا التوقيع الإحتفالي ليس إلا مؤثر نفسي ظاهري افتعل بواسطة سياسة الدولة الأمنية/البوليسية, حتّى يجعلوا الناس اكثر خوفا وفزعا, وتجعلهم يخافون الإقتراب من النقطة التي سيسألون و/أو يطالبون عندها بحقوقهم الإنسانية بتقرير المصير والحرية والإستقلال.
كان هنالك تقريرا مبكرا "لمعهد صحافة الحرب والسلم" عن تصرفات "القوزاق" ضد الأقليات في كرسندار ولأنهم كانوا قد
أُعطوا الدعم اللازم وكذلك كانوا فعلاً قد منحوا إشارة البدء بالإستقواء والإزعاج ضد جميع الأقليات العرقية بدون استثناء وبما فيهم السكان الأصليين وذلك منذ صدور التقرير بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني من عام 2002! لماذا تقتني كلبا وتقوم بالعواء بنفسك؟ (مع كل الإحترام).
إنهم يعادون ويجلدون ويركلون ويتحقّقون ويهاجمون ويضايقون ويعذبون ويقتلون أي شخص قد يروق لهم بأن يؤذون و/أو يذلون.
إن "القوازق" قد ابتدؤا مهامهم وهم "ببزّات أنيقة وبألوان الأحمر والأبيض والأزرق مع سيوف متدلية للخلف أو أصوات الكرابيج", عند الذهاب في دوريات حراسة والقيام بمضايقة وازعاج الناس في منطقة البحر الأسود والتي كانت تدعى "بشابسوغيا"وهو نسبة الى اسم اسم احدى القبائل الشركسية الرئيسية, حيث تم تغيير اسم المنطقة بتاريخ الرابع والعشرين من مايو/أيار من عام 1945, استنادا لمرسوم من السلطات الحاكمة في ذلك الوقت وذلك بخصوص اعادة تسمية "شابسوغيا" لتصبح "لازاريفسكي" (نسبة للأدميرال لازاريف الذي كان قد شارك في احتلال المنطقة سابقا), لكن الإسم تغير مرة اخرى ليصبح "اقليم كرسندار".
ان القوزاق كانوا قد استوطنوا المنطقة في نهاية القرن الثامن عشر عندما اعطيت لهم الأراضي (التي سموها الكوبان), من قبل "كاترينا الثانية", حيث كان ذلك بعد العام 1864, عندما اقترفت جرائم الإبادة ضد الأمة الشركسية من قبل روسيا القيصرية, حيث أبرمت معاهدة السلام الروسية/التركية, والتي جعلت روسيا يمعن في حرب الإبادة المعروفة ضد الشراكسة ولأديغة.
"إن الصحفي الأميركي المعروف," أيوف كارني", مؤلف كتاب "ساكنوا الجبال. الترحال عبر القوقاز", والذي عمل مراسلا Mountaineers-Travel Across Caucasus
لصحيفتي "الواشنطن بوست" و "النيويورك تايمز" يروي عن انطباعاته عن الترحال عبرشمال القوقاز وتحليلاته عن المشاكل المنطقبة والحقيقية. والمؤلف, وبصراحة غير مسبوقة لصحفيين أجانب, فقد تكلم بالعلن عن اهم واخطر مشكلة وهي اثارة الشابسوغ – موضوع الحرب القوقازية واعمال سفك الدماء التي اقترفها الأدميرال لازاريف, والذي دمر التكوين السكاني الأديغي الآمن.
لقد وصل القوزاق الى اعلى مستوى من السلطة والنفوذ كم ذكر في تقرير "معهد صحافة الحرب والسلم", قبل ان منحوا ذلك بشكل رسمي. أما عالم علم النفس "سيرجي كيريانوف" فيعتقد بان العنف الحالي يعكس انبعاث القوزاق وما يمثلوه من الصراع التقليدي والغريزي.
"عندما أصبح يلتسن رئيسا" قال كيريانوف "اعاد حقوق القوزاق, حيث احدث ذلك الى فهم اشارةٍ لكي يجددوا النزعة القتالية لديهم. انها لم تكن مصادفة بان القوزاق هم جزء من كل معضلة وطنية (عرقية) على اراضي ما بعد الإتحاد السوفياتي وحتى في البلقان".
وماذا يظن بانهم يرتدون عند القيام بمهامهم الجديدة ولكن القديمة في نفس الوقت؟ الجواب يأتي مباشرة. لقد أُعجبوا بأزياء وملابس ضحاياهم, وهم يرتدون الآن الملابس الشركسية كزي موحد!
حتى انهم يرتدون سترات وملابس شركسية, وهذا بحد ذاته لا يشكل ان فكرنا بالموضوع بطريقة سطحية, لكن المشكلة هي انهم يرتدون اللباس والزي الوطني الشركسي, وهم الذين كانوا قد نحروا وذبحوا وقتلوابوحشية بالإضافة لأعمال الإبادة الجماعية عندما عملوا خدما لدى القياصرة الطغاة, والآن في القرن الحادي والعشرين يجددون عقد ممارسة القتل الإجرامي للشعوب والأمم, مع تغيُر صاحب العمل والزي!
إن دوريات القوزاق, عصابات الدم البارد, كانوا يهاجمون المواطنين والأفراد والمقموعين منذ ان قررت "الدولة البوليسية" وسريا بصورة مبدئية, والان بصورة سافرة, لأن يكونوا "حرّاسا للشر", وبدعم شخصي من قبل رئيس الجمهورية الفدرالية الروسية.
أما الشرطة المحلية فتعتبرهم "عامل هام في مساعدة الشرطة لحفظ الأمن" والحصول على المساندة من موسكو!
إن وحدات القوزاق قد وقّعت اتفاقيات مع السلطات المحلية, حيث تقدّم لهم امتيازات ضريبية وتاجير اراضٍ بامتيازات افضل في مقابل خفر الحدود والقيام بمهام اخرى.
لقد تصرفوا "كمافيا" تنزل الى الشوارع كي تتصرف كافراد العصابات, حيث اغمضت السلطات عينيها عن هجماتهم وتصرفاتهم الهمجية والوحشية.
ان النفوذ غير العادل للقوزاق قد زاد وبشكل مروع التوتر مع مجموعات واقليات عديدة. وهل سيكون ذلك مثلا آخر عن الذي يصنع وحشا, سيكون اول من سيتأثر باعماله المستقبلية الغير مسؤلة ولا محسوبة.
"ان الجرذان تخلي السفينة الغارقة"

ايجل/مجموعة العدالة لشمال القوقاز
Sunday, October 29, 2006, 2:47:26 AM The Eagle's Editorial Collection

0 التعليقات: