الاثنين، 20 أكتوبر، 2008

وكالة أنباء القفقاس: أنواع الإبادة في الشيشان 1و2و3


وكالة أنباء القفقاس: أنواع الإبادة في الشيشان 1و2و3


أنواع الإبادة في الشيشان - 1
عمر خانبييف
الجزء الأول
لنتمكن من الحديث بشكل تفصيلي ومنهجي عن مدى حجم الوحشية الروسية في الشيشان يجب علينا بادئ ذي بدء أن ندرك بأن تلك الوحشية ليست ناجمة عن تصرفات مجموعات خارجة عن السيطرة وإنما هي سياسة تديرها وتشرف عليها بل وتكافئها الحكومة الروسية على مستوى رفيع. والهدف من ذلك واضح وضوح الشمس: القضاء على دولة الشعب الشيشاني وإبادته الأمر الذي يفصح عنه المسؤولون الروس بأنفسهم بشكل مبطن حين يتحدثون عن "حل جذري للقضية الشيشانية".

"مما لا شك فيه أنه مع تسلم بوتين مقاليد السلطة في روسيا بدأ يظهر نوع جديد من أنواع الفاشية. وكما هو معروف فإنه عندما بدأت تظهر الفاشية في ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي كان الغرب حينها أيضا يرقب هذا التطور بصمت وحتى أنه كان يدعم تلك المرحلة اقتصاديا رغبة منه برؤية "ألمانيا هتلر دولة مستقرة وصديقة". ومن المعروف ما انتهى إليه موقف الغرب في ذلك الحين الذي كان بعيدا كل البعد عن المبادئ. وللأسف يكرر التاريخ نفسه اليوم فها هي أمريكا وأوروبا تصفقان للرئيس الجديد الذي أحيا مخيمات الاعتقال كما كان الحال في الثلاثينيات."
تلك السطور أخذت عن تحليل موثق حول جرائم نظام الكرملن في الشيشان قدمه وزير الصحة في جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا عمر خانبييف قبل عامين في الغرب. إن الوضع الراهن في روسيا (وبغض النظر عن الشيشان) يظهر صحة ما خطه الوزير الشيشاني ويظهر أيضا أن البحث الذي قام به لا يزال واقعا راهنا هذا اليوم أكثر من أي وقت مضى.
مباشرة عقب نشره التقرير في أوروبا أرسل عمر خانبييف لرئاسة التحرير في الإعلام الشيشاني تحليلا علميا تناول أساليب التعذيب التي يمارسها الروس على الشيشانيين المحتجزين والأسرى الجنود في إتشكيريا. وتنبع أهمية هذا التحليل العلمي من أن كاتبه لم يكن مجرد شاهد على وسائل التعذيب التي لا يتصورها عقل ولكن من كونه تعرض بنفسه هو أيضا لمعظم وسائل التعذيب الممارسة في مخيمات الاعتقال ليكون بذلك شاهدا وضحية بالوقت ذاته. في بحثه العلمي يميز خانبييف وللمرة الأولى بين وسائل التعذيب المتبعة مع المعتقلين الشيشانيين وقد تمت ترجمة هذه الدراسة الهامة على ثلاثة أجزاء إلى اللغة التركية كما يتم إعدادها باللغات الروسية والإنكليزية والعربية.
ظهرت مخيمات الاعتقال الجماعي لأول مرة بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1994 بموجب القرار رقم 247 الصادر عن وزارة الداخلية الروسية والرامي لما زُعم أنه "التحقق من هوية الأشخاص الذين يعتقلون في منطقة الحرب والتأكد من مشاركتهم أو عدم مشاركتهم بها".
في هذه الحرب أيضا، وكما كان الحال في الحرب الأولى، يتم تجاهل الحقوق القومية والدولية للشيشانيين ويوضع الشعب الشيشاني خارج إطار كافة القوانين. أما مؤسسات حقوق الإنسان الدولية وحكومات الدول الديمقراطية فتغض الطرف بوضوح عن كل ما يجري أمامها.
في ظل ذلك الصمت والتجاهل شكلت في الشيشان وفي بعض المناطق الروسية مخيمات الاعتقال بهدف الضغط على الشيشانيين كما تم إنشاء أقسام خاصة في السجون الروسية ينقل إليها الشيشانيون الذين يعتقلون بشكل غير قانوني. أي أنه ورغم الأوضاع في سجون روسيا، التي لم تشعر بأي وقت من الأوقات بخشية من القانون، أصبحت المعاملة "الخاصة" والتعذيب والإعدام خارج نطاق القانون معايير جديدة تطبق على الشيشانيين.
توجد مخيمات اعتقال صغيرة "خاصة" في جميع الوحدات العسكرية في الشيشان ـ إتشكيريا مثل الـ مي في دي، الـ في سي بي وحدات وزارة الدفاع والـ غرو. في تلك المعتقلات يعذب المعتقلون ويباع البشر ويقتلون. بغض النظر عن وحدة الأشقياء الروس التي تنفذ عملية تطهير ما فإن الأشخاص الذين يعتقلون خلال تلك العمليات يحتجزون في مخيمات صغيرة "خاصة" تعتبر إحدى مجموعات الفتك التي يطلق عليها اسم "القسم العسكري" الروسي.
في حال عدم قيام أقرباء الضحية بدفع فدية خلال ثلاثة أو أربعة أيام فإن الشخص المعتقل قد يختفي أو يتوفى جراء الضرب والتعذيب الذي يتعرض لهما منذ لحظة اعتقاله. وإذا ما تمكن ذلك الشخص من البقاء على قيد الحياة يُتهم بكونه "مقاتلا" ويرسل إلى خان قلعة المجهزة بالمزيد من آليات وتقنيات التعذيب.
هنا يتعاظم بشكل كبير احتمال اختفاء المعتقل دون أن يترك ورائه أي أثر. ويتفاجأ القرويون عندما "يعلمون" من وسائل الإعلام الروسية بأن ابن قريتهم أو قريبهم الذي كان ضحية عاثر الحظ والذي لم يحمل بحياته سلاحا قط هو "قائد ميداني متنفذ".
وإذا ما فشلت محاولات تحويل الأسير إلى "قائد ميداني معروف" وتمكن من البقاء على قيد الحياة في خان قلعة يتم إرساله حينها إلى تشيرنوكوزوف.
في الحقيقة يجب القول أنه وحسب ملاحظاتي فقد تغير في الآونة الأخيرة هذا الترتيب في نقل الأسرى من مخيم لآخر. إذ يتم الآن نقل المعتقل من خان قلعة إلى أحد مخيمات الاعتقال بروسيا. وحسب شهادات الشهود الذين تمكنوا على البقاء على قيد الحياة فإنه يتم نقل المعتقل بين 15 إلى 16 سجن روسي دون أن يتم تدوين اسمه في القيود أو أن توجه له المحكمة أية تهمة ويعاد بعد ذلك إلى تشيرنوكوزوف مرة أخرى بعد أن يكون قد أصيب بعاهات خطيرة.
وفي تشيرنوكوزوف تنتهي الجولة الأولى للمعتقل "المسافر" بين السجون ومخيمات الاعتقال الروسية. وماذا يحصل هنا؟ تقوم عناصر الفتك التابعة لسياسة بوتين وبواسطة شيشانيين موالين لها بعرض إطلاق سراح المعتقل على أقربائه مقابل دفعهم فدية.
وفي حال توفي المعتقل في إحدى مراحل "سياحته" جراء التعذيب تعد وثيقة حول "إطلاق سراحه" وبهذا الشكل "يختفي" الأشخاص دون أن يتركوا وراءهم أي أثر. وتوجد بحوزة منظمة حقوق الإنسان الروسية ميموريال الكثير من الوثائق حول هذا النوع من الحوادث. وحسب الكثير من المعلومات التي تتسرب من وحدات الفتك فإن أعضاء تلك الوحدات التابعين لبوتين توجد لديهم توجيهات سرية بـ "القضاء على 80% من الأسرى وإصابة الباقين بعاهات مستديمة" كي يشعر الشعب بالخوف عندما يراهم. وهذا ما يقوله الضباط بأنفسهم.
لقد تم تدوين هذا النوع من الاعترافات خلال عمليات الفتك في سيرنوفدسك وأسينوفسكايا. يقول الشيشانيون أن أول من يُقتل هم المتعلمون وأصحاء البدن وجميلي الصورة. في إحدى المرات قال قروي ظهر على شاشة التلفاز أنه "لا يبقى على قيد الحياة سوى الهزيلين وضعفاء البنية".
هنا يجب التذكير بما قاله ستيباشين في لقاء نشرته صحيفة كومرسانت حيث أجاب لدى سؤاله عن إمكانية حل القضية الشيشانية باستخدام القوة بقوله "أجل، إذا ما تم في البداية القضاء على جميع الذكور ومن ثم جميع النساء..." وعند سؤاله عن إمكانية تطبيق هذا الأمر أجاب "إن الجنرالات يقولون أنه ممكن".
من أين جاء كل هذا الكره وهذه الوحشية؟ أم هي الرغبة بإلحاق الأذى بالشيشانيين الذين لم يتمكنوا من السيطرة عليهم منذ أكثر من قرنين؟ وقد أشار جيرينوفسكي إلى هذا الأمر في إحدى المرات لدى حديثه بوضوح عن سبب كره بوتين للشيشانيين. وكما نعرف فإن جيرينوفسكي هو من الأشخاص الذين يحبون الإفشاء بصراحة عما يتردد في كواليس الحكومة.
لكن وكما هو جلي فإن مهمة كسب الشيشانيين هي مهمة لا يمكن تحقيقها مما يزيد مشاعر الكره التي يكنها بوتين للشيشانيين خصوصا بعد أن أدرك فشله وعدم جدوى سياساته. لاحظوا كيف تتغير تعابير وجهه عند حديثه عن الشيشانيين إن هذا النوع من الكره لا يمكن إلا لأخصائيين نفسيين فقط تفسيره فهو مرض خطير لن يكون ممكنا بعد فترة وجيزة إخفاء علائمه.
اليوم أصبح تاريخ هذه الدولة ووجودها الدموي شيئا واحدا مع الكره المرضي الشخصي الذي يشعر به الرئيس الروسي إزاء إتشكيريا وشعبها. وهذا ليس بالخفي على أحد فإعدام الشيشانيين عشوائيا وعمليات "التطهير" وشبكة مخيمات الاعتقال وما إلى ذلك ينبع كله من هنا، وبعبارة أخرى فقد شكل بوتين نظام فتك خاص لإبادة الشعب الشيشاني.
إن إبادة الأفراد بكل الطرق والإبادة العرقية والسياسية والدينية والاقتصادية تطبق بكل أشكالها في الشيشان. احكموا بأنفسكم:
1. قتل الشيشانيين بشكل جماعي باستخدام الأسلحة الكيماوية وقنابل الفاكوم والقنابل الحارقة، القتل في مخيمات الاعتقال، عمليات "التطهير"، عمليات السلب والنهب، الإعدامات العشوائية، عمليات التعذيب التي تستهدف القضاء على القدرة الإنجابية، التعرض للملاحقة في روسيا وفي الدول الأجنبية بسبب الهوية العرقية.
2. القضاء على كل ما يتعلق ببنية الدولة، الملاحقة، اختطاف وقتل ممثلي حكومة جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا، الإصرار على رفض أية مباحثات سلام.
3. حرق الجوامع عمدا وملاحقة وإبادة الأشخاص بسبب انتمائهم الديني تحت مسمى مكافحة "الوهابيين" إلى جانب القضاء على رجال الدين لدى رفضهم التعاون مع عناصر الاستخبارات في قتل الشيشانيين.
4. القضاء المتعمد على الموارد الاقتصادية لإتشكيريا. رغم أن الإبادة التي يمارسها بوتين على الشعب الشيشاني تحمل نفس أهداف الإبادة التي مارسها هتلر إلا أنها تحمل بعض السمات التي تميزها عنها يمكن تصنيفها كما يلي:
× من ناحية المساحة: 1 ـ تشمل عملية الإبادة جميع أفراد الشعب الشيشاني داخل بلدهم وخارجها. 2 ـ يتعرض الأشخاص لإبادة مادية ومعنوية حسب العرق والدين والسياسة 3 ـ هدم الأساس الاقتصادي للشعب.
× من ناحية الوحشية: 1 ـ الإبادة باستخدام الأسلحة الكيماوية والجرثومية والقنابل الحارقة وقنابل الفاكوم. 2 ـ الجرائم والتعذيب الممارس في مخيمات الاعتقال. 3 ـ عمليات التعذيب لإبادة (العرق) باستخدام وسائل تعذيب تستهدف القدرة الإنجابية. 4 ـ التعذيب والإعدام الجماعي دون محاكمة.
× من ناحية الصفاقة: 1 ـ نظام الدولة الموضوع لبيع جثث المحتجزين والأسرى الذين أصيبوا بإعاقات في مخيمات الاعتقال إلى ذويهم. 2 ـ اختطاف الأشخاص على مستوى حكومي. 3 ـ توريط بعض الشيشانيين بعملية الإبادة لإخفاء هدفها الحقيقي.
5. القيام بدعاية مغرضة تحط من قدر وسمات الشعب الشيشاني بهدف تشكيل صورة سلبية عنه لتحريك مشاعر الكره لدى الشعوب الأخرى تجاه الشيشانيين.
.......................................................................................

أنواع الإبادة في الشيشان ـ 2
عمر خانبييف
الجزء الثاني
رغم أن كثيرا من شعوب العالم ذاقت ويلات مخيمات الاعتقال الفاشية إلا أني لم أتمكن حتى الآن من فهم سبب عدم مبالاتها بمخيمات الاعتقال وعلى الأخص أنه من الممكن تخمين من ستكون الضحية التالية... وكونوا على ثقة من أن الفاشية تجد على الدوام "سببا" لارتكاب هولوكوست وساماشكي جديدة.
------
التجديدات التي أدخلها بوتين في أسلوب إبادته للشيشانيين
في الشيشان تمت تغطية الإبادة بغطاء مناسب بعد أن أطلق عليها اسم "عملية مكافحة الإرهاب" واستخدمت مصطلحات مثل "المولا" و"قتلة" كستار للتغطية على إبادة الشعب الشيشاني. ولعل أبرز "الإجراءات" الجديدة التي ابتكرها بوتين هي بيع جثث المعتقلين الذين يتوفون أو يصابون بعاهات دائمة أثناء اعتقالهم إلى ذويهم واستخدام النقود التي يتم الحصول عليها من "هذه الإجراءات" لدفع رواتب الجلادين.
ولقد تحدث ذلك الرجل الذي يطلق عليه اسم رئيس روسيا عن هذا الأسلوب لدى ظهوره في أحد البرامج على التلفزيون الروسي عندما كان يشرح لجنرالاته بليدي الذهن، مستخدما تلميحات واضحة أمام المشاهدين، كيفية وضرورة حل مسألة دفع مرتبات الجنود في الشيشان بشكل سريع. أي أنه كان يتحدث عن نهب المدنيين الشيشانيين.
مع هذا فإن هتلر فاق بوتين بموضوع شفافية الأفكار حيث أنه أسس "علما ليثبت تفوق العرق الآري". لكن إذا ما وضعنا بعين الاعتبار أن بوتين إنسان حاقد محدود الذكاء ندرك، حسب قناعتي، بأن تفكيره المحدود لم يخوله فعل شيء كهذا. لكني لا أستبعد مع ذلك تشكيله مجموعة من المتملقين والعلماء المزيفين لمحاولة مساعدته بإثبات أنه على صواب بإبادة الشعب الشيشاني.
مخيمات الاعتقال
حسب المعلومات الرسمية الصادرة عن حكومة الشيشان ـ إتشكيريا فإن أكثر من أربعين ألف شيشاني مدني قضوا نحبهم في مخيمات الاعتقال الروسية منذ بدء اندلاع الحرب الثانية (وهذا الرقم لا يشمل الذين قتلوا خلال عمليات القصف أو التطهير). كما أن أكثر من عشرين ألف آخرين اختفوا دون أن يتركوا وراءهم أي أثر، ويخضع عدد مماثل تقريبا للتعذيب والإعدامات دون محاكمة في مخيمات الاعتقال. أنا بنفسي خضعت لعمليات التعذيب التي يمارسها الروس عندما كنت معتقلا في إحدى تلك المخيمات وبما أني طبيب أطلع أيضا وباستمرار على المشاكل الصحية التي يعاني منها الأسرى السابقين من جراء التعذيب الروسي. وقد توصلت لقناعة تفيد بأن معظم طرق التعذيب قد أعد بأدق تفاصيله وأساليبه في مختبرات خاصة للاستخبارات الروسية. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار تكرر أغلب تلك الأساليب بأدق تفاصيلها في معتقلات مختلفة ندرك أنه لا بد وأن يكون هناك منهج نموذجي أو شخص من موسكو يعلم الأسلوب الصحيح الذي يجب إتباعه لإحداث إعاقة لدى الأسير وضرورة جعله يعاني ويتعذب. بناء على البحوث والتحليلات التي قمت بها شخصيا يمكن تقسيم التعذيب المنهجي المستخدم على الأسرى الشيشانيين في المعتقلات الروسية كما يلي:
1. تعذيب نفسي: أ) فردي ب) جماعي
2. تعذيب جسدي: أ) فردي ب) جماعي
3. تعذيب يستهدف القدرة الإنجابية
4. تعذيب يفضي إلى الموت
التعذيب النفسي
وأشيع أنواعه هي التالية:
1 ـ "التعذيب بالتهديد بالقتل": هذه التجربة يخضع لها معظم الأسرى وأنا أعرف جيدا ما يشعر به الإنسان عندما يتعرض لها. وبالتأكيد تختلف ردود فعل كل شخص تبعا لتكوينه النفسي. عندما خضعت أنا لهذا التعذيب الرهيب عشت توترا نفسيا شديدا لا تمكن مقارنته حتى بالشعور الذي ينتاب الإنسان عندما يكون عرضة للموت في أية لحظة تحت القصف أو في حقل ألغام. حيث يشعر الشخص عند تعذيبه بهذا الشكل أنه عاجز تماما عن الدفاع عن نفسه وفي مأزق لا يستطيع الخروج منه.
وبعد فترة من الزمن تشعر بأن عقلك فقد قدرته على إدراك الأمور والأحداث وتصبح عاجزا عن إبداء ردود فعل فعالة رغم أنك تشاهد وتدرك كل ما يجري حولك بوضوح. حسب ما أذكر فإني قررت عندما كنت معتقلا أن أصرخ "الله أكبر!" فور سماعي صوت سلاح. ولم يكن قراري هذا نابعا من إيماني وشجاعتي فقط بل كان نوعا من ردود الفعل الصادرة عن وعي وإدراك والرامية لمقاومة المهاجم. فقد كنت أعلم بأن ذلك هو السلاح الوحيد الذي أملكه لإغاظة عدوي.
إن الإنسان لا يتخلص من هذا التوتر إلا بصعوبة وبعد مضي فترة طويلة من الزمن، وهذا التوتر يجعل الإنسان يشعر بأن ثمة أشياء ما قد ماتت بداخله. وسرعان ما ينتابك إحساس بأن الموت ليس شيئا رهيبا بل على العكس هو المخلص الذي سينقذك من التعذيب الروسي الوحشي الهمجي البعيد كل البعد عن الإنسانية.
2 ـ "التعذيب بإجبار المعتقل على سماع أصوات المعذبين": في مخيمات الاعتقال يجبر المعتقلون وخلال ساعات الليل على الأخص على سماع صيحات وصراخ ضحايا التعذيب التي تمزق قلب الإنسان وفؤاده. وهذا الأمر يخلف حزنا وأسى عميقين لدى الأسرى الآخرين وتحرم المعتقلين الذين نحلت أجسادهم بسبب الضرب والتعذيب من النوم. وكانت هذه الصرخات تدفع معظمنا للاحتجاج على ما يجري وإبداء ردود فعل ثائرة رغم أننا كنا نحن أيضا على شفا حفرة من الموت. كما أنها كانت ترسم في ذهن كل أسير صورا مختلفة لعمليات التعذيب التي تنتظره والتي لم تمارس عليه بعد مما كان يثير ذعرا وخوفا يسرقان النوم من العيون.
3 ـ "التعذيب بإهانة الكرامة الإنسانية": تستهدف تصرفات الجلادين بالدرجة الأولى وفي جميع مخيمات الاعتقال بلا استثناء القضاء على الكرامة الإنسانية. والهدف الأول للجلادين الروس في هذه المخيمات هو سحق الروح المعنوية للمعتقل والقضاء عليه ومعاملته كحيوان. في تشيرنوكوزوف يجبر الأسرى على الزحف من أول الممر إلى آخره والاستلقاء على بطونهم عند وصولهم لنهاية الممر ولقد مات الكثير من الشبان الشيشانيين لأن كرامتهم منعتهم من الامتثال لأوامر الجلادين.
توجد الكثير من الأدلة حول عمليات التعذيب الجنسي الممارسة على المعتقلين الذكور الذين لا يبقى سوى القليل جدا منهم على قيد الحياة. وأود القول هنا بأن هذا النوع من التعذيب المهين يفضي في كثير من الأحيان بصاحبه إلى الانتحار رغم أن هذا الأمر لا يتماشى مع العقلية الشيشانية. أما المعتقلين الذين يبقون على قيد الحياة فيقولون بأن فكرة الانتقام هي التي ساعدتهم على البقاء أحياء وبأن هدفهم الوحيد طيلة حياتهم هو الانتقام من الأعداء.
4 ـ "التعذيب بإجبار الشخص على مشاهدة تعذيب الآخرين": إن الأشخاص الذين يجبرون على مشاهدة المعتقلين الآخرين أثناء تعذيبهم يروون بكثير من الانفعال ما يشاهدونه وهذا أمر طبيعي. عندما قام الروس بنقلنا إلى ديفكار ـ إيفلا (تولسوف ـ يورت) في شهر شباط/فبراير من عام 2000 شرعوا بإلقاء الجرحى منا خارج الحافلة التي كانت تقلنا وقد تقطعت أطراف معظم الذين كانوا يلقون إلى الخارج بسبب اصطدامهم بألغام وكان منهم من هو بحاجة لتدخل جراحي لكننا لم نتمكن من إنقاذهم. وكانت عناصر القوات الروسية الوحشية تركل بأقدامها الأيدي والأقدام المبعثرة هنا وهناك. ولا تزال صيحات الجرحى التي تمزق الفؤاد وتعابير وجوههم تلاحقني حتى الآن. ولا أزال أذكر شعوري بالصدمة حينها لدرجة أنني لم أعد أشعر بالألم عندما بدأوا يضربوني. لقد كانت صيحات الضحايا المساكين ترن في أذنيّ وتعابير وجههم تتراءى أمام عينيّ. وكأن الحياة توقفت عند ذلك المشهد.
كنت آمل أن يخفف مرور الزمن من إحساسي بالألم عندما أتذكر تلك اللحظات، لكن للأسف... في إحدى المرات شعرت بالسعادة وضحكت وأنا أرى ابني الصغير يلعب ويجري حولي، لكني فجأة وأنا أتحدث سمعت بوضوح أصوات الضحايا المساكين ورأيت تعابير وجههم المتألمة. وإذ بابني يهرع نحوي خائفا ويسألني: "أبي، ماذا جرى لك لقد أصبح لونك شاحبا للغاية؟" وعندها أيقنت بأن تلك الذكريات لن تمحى من مخيلتي أبدا.
عندما تقتل الأشياء الجامدة، كالرصاص أو القنابل أو الألغام، الناس أمام عينيك فإنها تخلف جروحا عميقة في نفسك، إلا أن هذه الآثار لا تمكن مقارنتها بعمق وزخم المشاعر التي يشعر بها الإنسان وهو يرى بأم عينيه كائنا بهيئة بشرية يقتل إنسانا، أو يركل بقدميه أشلاء متناثرة هنا وهناك، أو يهشم الأضلاع أثناء التعذيب، أو يقطع أذني إنسان سليم الخلقة، أو يضع مسامير تحت أظافره، أو يسلط كلابا مدربة على شخص أعزل لا حول له ولا قوة...
5 ـ "التعذيب باستخدام الألفاظ النابية": إن الآثار التي يخلفها هذا النوع من التعذيب في نفس المعتقل لا تقل عن وسائل التعذيب الأخرى. فالتهديد بالقتل ووصف تفاصيل التعذيب الذي سيخضع له المعتقل والذي سيؤدي إلى وفاته والتفوه بألفاظ تسيء للكرامة الوطنية وتحقر الإنسان والألفاظ النابية التي يعجز اللسان عن تكرارها كل ذلك يخلف لدى المعتقل آثارا نفسية عميقة لا تمحى. فجميع المعتقلين السابقين تقريبا تحدثوا عن انعدام أخلاقيات وثقافة العدو.
ولعل ذلك هو الشيء الإيجابي الوحيد الذي يفوز به المعتقلون بعد تجربتهم في جحيم الاعتقال. فالأسرى السابقون يقولون بأنهم باتوا يشعرون بالفخر بسبب قوميتهم لأنه من الصعب العثور بين الشيشانيين على أشخاص عديمي الأخلاق والمبادئ مثل أولئك. وهذا الإحساس بالتفوق الأخلاقي والثقافي على العدو يخفف من الآثار النفسية السلبية على المعتقل فقد أجمع كل الأسرى السابقين تقريبا على أن هذا الشعور ساعدهم على التماسك خلال فترة احتجازهم في جهنم الاعتقال.
6 ـ التعذيب النفسي الجماعي "التطهير": كما قالت إلينا بورنير في إحدى المرات فإن الشيشان تحولت بأسرها اليوم إلى مخيم اعتقال كبير. فجميع الشيشانيين من أصغرهم وحتى أكبرهم سنا باتوا أسرى هذا المخيم وعرضة لتعذيب نفسي جماعي منظم تحت اسم "التطهير". فكل يوم تحصد الصدمات النفسية أرواح العشرات، وأحيانا يموت مئات المدنيين جراء نزيف دماغي وأزمات قلبية.
ويزداد عدد هؤلاء الضحايا مع غياب كافة أنواع الرعاية والخدمات الطبية بل وحتى المخدر الطبي اللازم لمعالجة ضحايا القصف وإطلاق الرصاص.
خلال العامين الماضيين لم يدخل الشيشان أية أجهزة علاج نفسي رغم الحاجة الماسة إليها لعلاج آثار التوتر والصدمات النفسية التي تصيب الأشخاص بسبب الظروف الراهنة. ولقد باءت كافة الجهود والمبادرات التي قمت بها لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وجميع منظمات المساعدة الإنسانية الدولية بسبب منع روسيا لهم من دخول الشيشان. ومنطق الحكومة الروسية بهذا الخصوص واضح وضوح الشمس: إذا ما كان الشعب يباد فما هي حاجته للمساعدات الطبية؟
...............................................................................

أنواع الإبادة في الشيشان ـ 3
عمر خانبييف
إن أساليب التعذيب الفردية المطبقة على الأسرى في مخيمات بوتين للاعتقال متعددة جدا وأنا سأحاول هنا عرض الوسائل الأكثر شيوعا التي يخضع لها المعتقلون. إن هذه الأساليب وحسب اعتقادي ليست نابعة من تصرفات أشخاص ساديين مرضى بل إنها، ودون أدنى شك، أعدت في مختبرات خاصة للاستخبارات الروسية.
التعذيب الجسدي
سأكتفي هنا بالحديث عن وسائل التعذيب الأكثر شيوعا والمتبعة في جميع مخيمات الاعتقال:
1. التعذيب بالصدمات الكهربائية: جميع الأسرى تقريبا خضعوا لهذا التعذيب حيث يتم وصل أقطاب كهربائية بمناطق حساسة من الجسم كالأعضاء التناسلية والأذن والأنف وتحت الإبطين وغيرها. ورغم وجود تقارير حول أن هذا النوع من التعذيب يؤدي لإصابات في العضو الذكري ويسبب الإصابة بالبروستات على سبيل المثال إلا أني كطبيب كنت أرفض تصديق ذلك في بداية الأمر، لكن لدى قيامي بعلاج مرضى خضعوا لتعذيب من هذا النوع اقتنعت بصحة الأمر. حسب وصف ضحايا هذا التعذيب فإنه يتم إدخال أحد الأقطاب الكهربائية إلى الأمعاء وربط القطب الآخر بالعضو الذكري وعند تشغيل الدارة الكهربائية يشعر الشخص بآلام فظيعة في المنطقة السفلى من البطن. والأشخاص الذين تعرضوا لهذا النوع من التعذيب عانوا لفترة طويلة من مشاكل في التبول ومن آلام في منطقة ما بين الفخذين والجذع. حسب رأي فإن هذا الأسلوب لا يمكن أن يعده ويطبقه إلا طبيب مختص على مستوى رفيع وهذا يعني أن أساليب التعذيب يتم إعدادها في مختبرات خاصة.
2. "السنونو": وهو من أشيع أساليب التعذيب المستخدمة حيث يتم ربط اليدين والقدمين إلى الخلف وسحب المعتقل وتعليقه لساعات طوال. وهذا الأمر يتسبب بإحداث آلام لا تحتمل في المفاصل. يشعر الأسرى الذين يخضعون لهذا التعذيب بالألم حتى بعد مضي فترة طويلة وكأنهم عذبوا بالأمس.
3. "قناع الغاز": يتم إجلاس المعتقل على كرسي مثبت بمسامير إلى الأرض وتغل يداه وقدماه من تحت الكرسي بالأصفاد ومن ثم يوضع على وجهه قناع الغاز ويغلق مجرى التنفس. ويبدأ المعتقل يشعر بالاختناق لانعدام الهواء ويتخبط في مكانه محاولا تخليص يديه مما يتسبب بإحداث إصابات خطيرة لديه ويبدأ يشعر بفقدان الوعي وبضغط عال في رأسه وبأن عيناه تخرجان من محاجرهما ببطء وتبدأ أصوات الجلادين وضحكاتهم وهم يقولون "تنفس بعمق" تبتعد رويدا رويدا ويشعر الشخص بأنه يهوي من حالق وسط ظلام دامس بعد ذلك يبدأ باستعادة وعيه ببطء وصعوبة ويبدأ بالهلوسة وأول ما يخطر على باله حينها هو: "ماذا جرى لي وأين رفاقي الآخرين؟" ويبدأ يشعر بأنه يموت وينتقل إلى العالم الآخر شيئا فشيئا ولكن فجأة يعود للحياة من جديد. إنه شعور بحت بتوقف الإحساس عن الحياة ولا يبقى لدى الشخص أية ذرة من الخوف أو الفرح لبقائه على قيد الحياة. تلك مشاعر الشخص الذي يعذب بهذه الطريقة. وبعد مضي فترة من الزمن يكون أكثر ما يرغب به الإنسان الذي عانى من تعذيب كهذا هو ألا يخضع له مرة أخرى ويساوره الخوف من أن يعيش نفس التجربة مرة ثانية ويقول لنفسه متسائلا "لقد خضعت لهذا التعذيب مرة وتمكنت من البقاء حيا لكن هل سأتمكن من ذلك إذا ما تكرر الشيء نفسه مرة أخرى؟"
4. "الإطعام": يحرم المعتقل من الطعام والشراب لعدة أيام ثم يقوم الجلادون بإجباره على فتح فمه ويسحبون لسانه، بعد أن يكون قد أنهكه الجوع والعطش، بواسطة الكماشة ويسحقونه حتى يدمى ومن ثم يجبر الشخص على شرب حساء ساخن فيه الكثير من الملح والبهارات. وهكذا يجبر المعتقلون على "تناول طعامهم" مطلقين صيحات مدوية بسبب الآلام الفظيعة التي يشعرون بها، عندها يشعر الجلادون الساديون بالسعادة وهم يرون ذلك.
5. "سن ناب الذئب": يربط الأسرى على كراسي وتسحب ألسنتهم وتوضع على قطعة خشب ويقوم الجلادون بسن أسنان المعتقل بالمبرد وهم يضحكون قائلين أنهم "يسنون أنياب الذئب".
6. "الطاولة المستديرة": تربط أيدي المعتقلين ويتم إجلاسهم على طاولة خشبية ووجوههم متقابلة ثم يسحب لسان كل معتقل ويدق بالمسمار على طرف الطاولة. ويسمي أفراد طاقم المخيم هذا الأسلوب بـ "اجتماع الدائرة المستديرة الشيشاني" ويهرعون جميعا عند تنفيذ هذا النوع من التعذيب لمشاهدة "المنظر".
أنواع التعذيب الرامية لحرمان الشخص من قدرته الإنجابية
توجد الكثير من الأدلة حول ممارسة هذه الأنواع من التعذيب إلا أنه يصعب جدا على الشيشانيين الحديث عنها بسبب تربيتهم فإلى جانب تعذيب الذكور بالصدمات الكهربائية في أماكن حساسة لدينا معلومات حول استخدام أساليب تعذيب مدبرة بهدف حرمان الأشخاص من قدرتهم عن الإنجاب.
ومن المعروف بأن هذا الأمر مطبق في وسائل التعذيب الجماعية على الأخص ففي مخيم تشيرنوكوزوفا على سبيل المثال يدخل شبان عراة إلى حجرات ذات أرضية بيتونية مغطاة بألواح سميكة من الجليد ويجبرون تحت التهديد بالهراوات على الجلوس عليها ويبقون على هذه الوضعية لساعات عدة. يتسبب هذا النوع من التعذيب بحدوث التهابات بعظم الحوض ونظرا لعدم معالجة المعتقلين تتسبب هذه الالتهابات بأضرار دائمة للشخص.
وهكذا يصاب هؤلاء الشبان وهم في مقتبل العمر بأمراض ستلازمهم طيلة حياتهم. هناك الكثير من الأدلة حول أن وسائل التعذيب التي يمارسها المحتلون على المدنيين تثبت انعدام أخلاقيات المحتل ومبادئه لعل أبرزها هو هتك العرض...
إن أساليب التعذيب الفردية المطبقة على الأسرى في مخيمات بوتين للاعتقال متعددة جدا وأنا سأحاول هنا عرض الوسائل الأكثر شيوعا التي يخضع لها المعتقلون. إن هذه الأساليب وحسب اعتقادي ليست نابعة من تصرفات أشخاص ساديين مرضى بل إنها، ودون أدنى شك، أعدت في مختبرات خاصة للاستخبارات الروسية.
إضافة لكل ما ذكرناه توجد وسائل تعذيب أكثر وحشية تطبق على الأسرى كقطع الأصابع والأيدي والأرجل وفقئ العيون وتهشيم العظام وقطع الألسنة والأعضاء التناسلية والضرب على الكلى والرئة والطحال إلى أن تصاب بأمراض مستعصية لا براء منها...
إن أكثر ما أثار عجبي أنا كطبيب هو حضور أطباء عسكريين روس بأغلب الأحيان أثناء عمليات التعذيب وهناك الكثير من الأدلة حول الدور الذي يلعبه الأطباء في تعذيب الأسرى أو إصابتهم بعاهات مستديمة أو قتلهم.
يطلق الروس على عمليات التعذيب التي تفضي إلى الموت خلالها أو بعدها اسم "القاضية" أي أن مجموعات الإعدام السادية تعتقد أن الأشخاص الذين يتعرضون لهذا التعذيب هم بالأساس أشخاص لا يستحقون الحياة.
بالإضافة إلى شهادات المعتقلين والسكان تتوفر لدينا أدلة وأفلام وثائقية حول قيام الجلادين بإلقاء جثث الأشخاص الذين يموتون بسبب التعذيب في القرى أو المقابر الجماعية.
تتردد أقاويل حول أخذ أعضاء الأسرى في مخيمات الاعتقال وبيعها إلا أنني كجراح لا أصدقها كثيرا لأني أعلم بوجوب توفر تقنيات معينة للقيام بنقل الأعضاء.
ليس لدي أدنى شك بأن القيام بأفعال كهذه يتطابق مع هيئة الحكومة الروسية إلا أني أعتقد أنه غير ممكن في الشيشان نظرا لصعوبة توفر التقنيات اللازمة لذلك. ولكن من يدري؟ فالمحتلون يفعلون هناك الكثير الكثير من الأمور التي لا يمكن تصديقها.
إننا نعلم بوقوع حوادث تسميم في مخيمات الاعتقال باستخدام مواد سامة حديثة مما يستدعي إجراء فحص طبي على جثث المعتقلين واستخراج أعضائهم الداخلية لفحصها في المختبرات. وهناك ما يحمل على الاعتقاد باستخدام مختبرات المراكز الطبية في داغستان وأوسيتيا الشمالية لهذا الغرض.
أتيحت لي الفرصة عندما كنت في الولايات المتحدة الأمريكية للتحدث إلى الدكتور كين علي بيك ذو الشهرة العالمية ببحوثه التي يجريها حول هذا الخصوص وقد قال لي: "خلال الفترة السوفيتية كانت تجرب الأسلحة الكيميائية والجرثومية على المرضى النفسيين في العيادات التابعة لوزارة الصحة والآن من الممكن الاعتقاد بأن الروس يجربون الشيء ذاته على الأسرى الشيشانيين". واستناد للحقائق التي حصل عليها الدكتور علي بيك والباحثين الأمريكيين الآخرين نصل إلى نتيجة تفيد بأن الجيش الروسي يجرب في الشيشان أسلحة بيولوجية وكيميائية على المدنيين.
"مما لا شك فيه أنه مع تسلم بوتين مقاليد السلطة في روسيا بدأ يظهر نوع جديد من أنواع الفاشية. وكما هو معروف فإنه عندما بدأت تظهر الفاشية في ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي كان الغرب حينها أيضا يرقب هذا التطور بصمت وحتى أنه كان يدعم تلك المرحلة اقتصاديا رغبة منه برؤية "ألمانيا هتلر دولة مستقرة وصديقة". ومن المعروف ما انتهى إليه موقف الغرب في ذلك الحين والذي كان بعيدا كل البعد عن المبادئ. وللأسف يكرر التاريخ نفسه اليوم فها هي أمريكا وأوروبا تصفقان للرئيس الجديد الذي أحيا مخيمات الاعتقال كما كان الحال في الثلاثينيات."...
انتهى
الدكتور عمر خابييف، 21 تشرين الأول/أكتوبر 2007

04/11/2007
11/11/2007
25/11/2007
http://www.ajanskafkas.com/haber,17329,15711606160815751593_1575160415731576157515831577_.htm
http://www.ajanskafkas.com/haber,17394,15711606160815751593_1575160415731576157515831577_.htm
http://www.ajanskafkas.com/haber,17538,15711606160815751593_1575160415731576157515831577_.htm

0 التعليقات: